المحكم والمحيط الأعظم
(مقلوبه)
: [ب د أ] البَدْءُ: فِعْلُ الشّيءِ أَوَّلُ، بَدًَأَ بهِ، وبَدَأَةُ يَبْدَؤُه بَدْءاً، وأَبْدَأَهُ، وابْتَدَأَهُ. ويُقالُ: لَكَ البَدْءُ، والبَدْأَةُ، والبُدْأَةُ، والبَدِيَِئَةُ، والبَدَاءةُ، والبُدَاءةُ، والبُداهَةُ، على البَدَلِ، أي لَكَ أَنْ تَبْدَأ. وحَكَى اللِّحْيانِيُّ: كانَ ذلِكَ في بِدَاءَتِنَا وبَدَاتِنَا، بالمَدِّ والقَصْرِ، ولا أَدْرِي كَيْفَ ذِلكَ، وفي مَبْدَأَتِنا، عنه أيضاً. وبَداءَةُ الشَّيءِ: ما بَدأَ منه، عنه أيضاً، وقد أَبْدَأْنَا وبَدَأْنَا، كُلُّ ذلك عَنْهُ. والبَدِيئَةُ، والبُداءَةُ، والبُدَِاهَةُ: أَوًّلُ ما يَفْجَؤُكَ، الهاءُ فيه بَدَلٌ من الهمزة. وبَدِيْتُ بالشَّيْءِ: قَدَّمْتُه، أَنْصارِيَّةٌ. وبادِئُ الرَّأْيِ: أَوَّلُه وابْتِداؤُه. وعِنْدَ أَهْلِ التَّحْقِيقِ من الأَوائِلِ: ما أُدْرِكَ قبلَ إِنْعامِ النًَّظَرِ، يقال: فَعَلَه في بادِئ الرَّأْيِ. وقالَ اللِّحْيانِيُّ: ((أَنْتَ بادِئَ الرَّأْيِ ومُبْتَدَأَه تُرِيدُ ظُلْمَنا)) ، أي: أَنْتَ في أَولَّ الرَّأْيِ تُرِيدُ ظُلْمَنا. ورُوِيَ أيضاً: أَنْتَ بادِيَ الرَّأْيِ تُرِيدُ ظُلْمَنَا، بغيرِ هَمْزٍ، ومعناهُ: أَنْتَ فِيمَا بَدَا من الرَّأْي وظَهَرَ، أي: أَنْت في ظاهِرِ الرَّأْيِ، فإذا كانَ هَذَا فلَيْسَ من هَذا البابِ: ﴿وما نراك بادِئ الرأي﴾ و ﴿بادي الرأي﴾ [هود: ٢٧] . وقالُوا: افْعَلْهُ بَدْءاً وأَوَّلَ بَدْءٍ، عن ثَعْلَبٍ. وبادِئَ بَدْءٍ، وبادِئِْ بَدِيءِ، وبادِيَ بَدِيٍّ ولا يُهْمَزُ، وهذا نادِرٌ لأَنَّه ليسَ على التَّخْفِيفِ القياسِيٍّ، ولو كانَ كذِلكَ لما ذَكَرْناهُ ها هنا. وقالَ اللِّحْيانِيُّ: بادِي بَدِي فإِنِّي أَحْمَدُ اللهَ وبادِي بَدْأَةَ، وبادِي بَدَا، وبَدَا بَدْءٍ، وبَدْأَةُ بَدْأَةَ، وبادِي بَدْوٍ، وبادِي بَداً. وأَمّا بَدْءَ الرَّأْيِ فإِنَّي أَحْمَدُ اللهَ. وبَدَأَ في الأَمْر وعادَ، وأَبْدَأَ وأَعادَ، وقولُه ﷿: ﴿وما يبدئ الباطل وما يعيد﴾ [سبآ: ٤٩] قالَ الزَّجّاجُ: ما: في مَوْضِعِ نَصْبٍ، أي: أيَّ شَيْءٍ يُبْدِيُء الباطِلُ، وأَيَّ شَيءٍْ يُعِيدُ، وتَكُونُ ما نَفْياً، والباطِلُ هنا إِبْلِيسُ، أي: ما يَخْلُقُ إِبْلِيسُ ولا يَبْعَثُ، واللهُ جَلَّ ثَناؤُه هو الخالِقُ الباعِثُ. وفَعَلَه عَوْدَهُ على بَدْئِه، وفي عَوْدِه وبَدْئِه، وفي عَوْدَتِه وبَدْأَتِه. والابْتِداءُ في العَرُوضِ: اسمٌ لكُلِّ جُزْءٍ يَعْتَلُّ في البَيْتِ بِعلَّةٍ لا تكونُ في شيءٍ من حَشْوٍ البَيْتِ، كالخَرْمِ في الطَّوِيلِ والوافِرِ والهَزَجِ والمُتَقارِبِ، فإِنَّ هذه كُلَّها يُسَمَّي كلُّ واحِدٍ.