المحكم والمحيط الأعظم
حَملَ الوَصفُ على اللَّفْظِ، لأنَّ لَفْظَ لَطَفِ لَفْظُ الوَاحِدِ؛ فلذلك سَاغَ له وَصفُ الجَمعِ بالواحِدِ، وقد يَجوزُ أَن يَعِنيَ بلَطَفٍ واحِداً، وإنْ شِئْتَ جَعلْتَ اللَّطَفَ مَصْدَراً، فيكونُ معناهُ: ((ولا ذُو لَطَف)) . والاِسْمُ اللُّطْفُ. وهو لَطِيفٌ بالأَمْرِ، أي: رَفِيقٌ، وقد لَطَفَ به. واللَّطِيفُ من صِفاتِه جَلَّ وعَزَّ، وفي التَّنْزِيلِ: ﴿الله لطيف بعباده يرزق من يشاء وهو القوي العزيز﴾ [الشورى: ١٩] . وفيه: ﴿وهو اللطيف الخبير﴾ [الأنعام: ١٠٣] . واللَّطيفُ من الأَجرامِ والكَلامِ: ما لا جَفَاء فيه، وقد لَطفَ لَطَافَةً. وقَولُ أبي ذُؤًَيب:
(وهُمْ سَبْعةٌ كعَوالِي الرِّماحِ ... بِيضُ الوَجُوهِ لِطافُ الأُزُرْ)
إنَّما عَنَي أَنَّهم خِماصُ البُطونِ، لِطافُ مَواضِعِ الأُزُرِ. وقَولُ الفَرَزْدَقِ:
(ولَلَّهُ أَدْنَي من وَرِيديِ وأَلْطَفُ ... )
إنَّما يُريدُ به وأَلطفُ اتِّصالاً. ولَطْفُ عنه: كَقَوِلكَ صَغُرَ عنه. وأَلْطَفَ البَعيرَ، وأَلَطَفَ له: أَدْخَلَ قَضِيبَه في حَياءِ النَّاقَةِ، الأَخيرةُ عن ابنِ الأَعرابِيّ. واسْتَلْطَفَ هُوَ: فَعلَ ذلك من تِلْقاءِ نَفْسِه. وأبو لَطِيفٍ: من كُناهُم، قَالَ [أبو] عُمارةَ بن أبي طَرَفَةَ:
(فَصِلْ جَنَاحي بأَبِي لَطِيفِ ... )
(مقلوبه)
[ف ل ط] الَقِيتُه فِلاطاً، أي: فُجاءَةً، هَذَلِيَّةٌ. وأَفلَطَنِي الشًَّيءُ: لَغَةٌ في أَفْلَتَنِي، تَمِيمِيَّةٌ قَبِيحةٌ، وقَدِ اسْتَعْملَه سِاعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ فَقَالَ: