Skip to content

المحكم والمحيط الأعظم ط ف ل الطفل الرخص الناعم والجمع طفال وطفول قال عمرو بن قميئة إلى كفل مثل دعص النقا وكف تقلب بيضا طفالا وقال ابن هرمة متى ما يغفل الواشون تومي

المحكم والمحيط الأعظم

ابن سيده

Printed page ٩/ ١٧٣

فإنَّه أَرادَ وباض نَعامها، ولَكِنَّه على قَوْلهِ:

(شَرَّابُ أَلبانِ وتَمْرٍ وأَقِطْ ... )

وقَوِله تَعالَى: ﴿فأجمعوا أمركم وشركاءكم﴾ [يونس: ٧١] فَسِيبَويَهْ يُطْرِدُه، والأَخْفَشُ يَقِفُه. وطَفَّلَتِ النَّاقَّةُ: رَشَّحَتْ، قَالَ الأَخْطَلُ:

(إذا زَعْزَعَتْه الرِّيحُ جَرَّ ذُيُولَه ... كما رَِجَّعَتْ عَوذٌ ثِقالٌ تُطَفِّلُ ... )

ولَيْلَةٌ مُطْفِلٌ: تَقْتُلُ الأَطْفالَ بِبَرْدها. والطِّفًُلُ: الحَاجَةُ. والطِّفْلُ: اللَّيْلُ. والطِّفْلُ: الشَّمْسُ عِنْدَ قُرْبِ غُرُوبِها. والطِّفْلُ: سِقْطُ النارِ، والجَمْعُ: أَطفالٌ، وكُلُّ ذَلِك فُسِّرَ به قَوْلُ زُهَيْرٍ:

(إلاّ أَن يُعَرِّجَِنِي طِفْلُ ... )

وكُلُّ جُزْءِ من كُلِّ طِفْلٌ، كانَ عَيْناً أو حَدَثاً، والجَمعُ كالجَمعِ، ومِنْ هُنا قَالُوا: طِفْلُ الهَمِّ، والحُبِّ، قَالَ:

(يَضُمُّ إِلَىَّ اللَّيُل أطْفالَ حُبِّها ... كَما ضَمَّ أَزْرارَ القميصِ البَنَائِقُ)

فأَمَّا قَولُ كَهْدَلٍ الرّاجِزِ:

(يا رَبِّ لا تَرْدُدْ إلينَا طِفْيَلاَ ... )

فإمَّا أن يكونَ طفْيَلٌ بِناءًً وضَغِياً، كرَجُلِ طِرْيَمٍ، وهو: الطَّويلُ، ويَعْني به طِفْلاً، وإمَّا أن يكونَ أرادَ طُفَيْلاً، يُصَغِّرهُ بذلك ويُحَقِّرُه، فَلَمَّا لم يُسْتَقِمْ له الوَزْنُ غَيَّرَ بِنَاء التَّصغِيرِ وهو يُرِيدُه، وهَذَا مَذْهبُ ابنِ الأَعرابِيِّ، والقِياسُ ما بَدأْنا به.