Skip to content

المحكم والمحيط الأعظم ط ف ل الطفل الرخص الناعم والجمع طفال وطفول قال عمرو بن قميئة إلى كفل مثل دعص النقا وكف تقلب بيضا طفالا وقال ابن هرمة متى ما يغفل الواشون تومي

المحكم والمحيط الأعظم

ابن سيده

Printed page ٩/ ١٧٢

وقد طَفُلَ طَفَالَةً وطُفُولاً. والطَّفْلُ: الصَّغيرُ من كُلِّ شَيءٍ، بَيِّنْ الطَّفَلِ، والطَّفَالِة، والطُّفُولِة، والطُّفُولِيِّةِ، ولا فِعلَ له، واسْتَعْملَه صَخْرُ الغَيِّ في الوَعِلِ، فَقَالَ:

(بِها كانَ طِفْلاً ثُمَّ أَسْدَسَ واسْتَوَى ... فأَصْبَحَ لِهْماً في لُهومٍ قَرَاهِبِ)

وقَوْلُ أَبِي ذُؤَيب:

(ثَلاثًا فلمَّا اسْتُجِيلَ الجَهامُ ... واسْتجْمعَ الطِّفلُ فيه رُشوحَا)

عَنَى بالطِّفْلِ: صِغارَ السَّحابِ جَمَعها الرِّيحُ وضَمَّها، واستعارَ لها الرُّشوحَ حينَ جَعَلها طِفْلاً، وقَولُ أبي كَبير:

(أَزُهيرُ إنْ يُصْبِحْ أبوك مُقًصِّراً ... طِفلاً يَنُوءُ إذا مَشَي للكَلْكَلِ)

أَرادَ أنَّه يُقَصِّر عماًّ كان عليه، ويَضْعُفُ من الكِبَرِ، ويَرْجِعُ إلى حَدِّ الصِّبا والطُّفولَةِ، والجَمْعُ: أَطْفالٌ، لا يكُسَرَّ عَلَى غَيرِ ذَلِكَ. وقَوْلُه تَعَالَى: ﴿ثم يخرجكم طفلا﴾ [غافر: ٦٧] قَالَ الزَّجَّاجُ: طِفْلاً هُنا في مَوْضِع أَطفالٍ يَدُلُّ على ذلك ذِكُر الجَماعةٍ، وكَأَنَّ مَعناهُ ونُخْرِجُ كُلَّ وَاحِدٍ منكم طِفْلاً. والمُطْفِلُ: ذَاتُ الطِّفْلِ من الإنْسِ والوَحْشِ، والجَمعُ: مَطافِيلُ، ومُطافِلُ، قَالَ أَبو ذُؤَيْبِ:

(وإنَّ حَدِيثاَ مِنكِ لَوْ تبْذُلِينَه ... جَنَي النَّحلِ في أَلبانِ عُوذٍ مَطافِلِ)

(مَطافِيلِ أَبكارٍ حَديثٍ نِتاجُها ... تُشابُ بماءٍ مِثلٍ ماءِ المَفاصلِ)

فأَمَّا قَولُ لَبِيدٍ:

(فَغَلاَ فُروعُ الأَيْهُقانِ وأَطْفَلَتْ ... بالجَلْهَتَينِ طِباؤُها ونَعامُها)