Skip to content

المحكم والمحيط الأعظم الشين والدال

المحكم والمحيط الأعظم

ابن سيده

Printed page ٧/ ٦٠٥

الشين وَالدَّال

الشَّدَّة: نقيض اللين. تكون فِي الْجَوَاهِر والأعراض.

وَالْجمع: شِدَد، عَن سِيبَوَيْهٍ، قَالَ جَاءَ على الأَصْل لِأَنَّهُ لم يشبه الْفِعْل.

وَقد شدَّه يشِدَه، ويشُدّه فاشتدّ.

وكل مَا احكم: فقد شُدّ وشُدِّد، وتشدَّد هُوَ، وتشادّ.

وَشَيْء شَدِيد: مشتد قوي، وَمن كَلَام يَعْقُوب فِي صفة المَاء: " وَأما مَا كَانَ شَدِيدا سقيه غليظا أمره " إِنَّمَا يُرِيد بِهِ: مشتدا سقيه: أَي صعبا، وَقَوله تَعَالَى: وشددنا ملكه: أَي قويناه، وَكَانَ من تَقْوِيَة ملكه أَنه كَانَ يحرس محرابه فِي كل لَيْلَة ثَلَاثَة وَثَلَاثُونَ الْفَا من الرِّجَال. وَقيل: إِن رجلا استعدى إِلَيْهِ على رجل فَادّعى عَلَيْهِ أَنه اخذ مِنْهُ بقرًا فانكر الْمُدَّعِي عَلَيْهِ فَسَالَ دَاوُد ﵇ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَة فَلم يقمها. فراى دَاوُد فِي مَنَامه أَن الله يامره أَن يقتل الْمُدَّعِي عَلَيْهِ فَتثبت دَاوُد وَقَالَ: هُوَ الْمَنَام، فَأَتَاهُ الْوَحْي بعد ذَلِك أَن يقْتله، فَأحْضرهُ ثمَّ اعلمه أَن الله يَأْمُرهُ بقتْله، فَقَالَ الْمُدَّعِي عَلَيْهِ: إِن الله مَا أَخَذَنِي بِهَذَا الذَّنب، وَإِنِّي قتلت أَبَا هَذَا غيلَة، فَقتله دَاوُد، فَذَلِك مِمَّا عظم الله بِهِ هيبته وشدد ملكه.

وشدَّ على يَده: قواه وأعانه، قَالَ:

فَإِنِّي بِحَمْد الله لاسم حيَّة ... سقتني وَلَا شدّت على كف ذابح

وَرجل شَدِيد: قوي.

وَالْجمع: أشِدَّاء، وشِداد، وشُدُد عَن سِيبَوَيْهٍ قَالَ: جَاءَ على الأَصْل لِأَنَّهُ لم يشبه الْفِعْل.

وَقد شدّ يَشِدّ، بِالْكَسْرِ لَا غير، شِدّةً.

وشادَّه مشادّة، وشِدادا: غالبه، وَفِي الحَدِيث: " من يشادّ هَذَا الدَّين يغلبه ". أَرَادَ: يغلبه الدَّين.

وأشَدَّ الرجل: إِذا كَانَت دوابه شِدّادا.

والشديد من الْحُرُوف: ثَمَانِيَة احرف: وَهِي الْهمزَة وَالْقَاف وَالْكَاف وَالْجِيم والطاء وَالدَّال وَالتَّاء وَالْبَاء.