نخبة عقد الأجياد في الصافنات الجياد
(لحفظ الصحة) : تطعم شحم الحنظل بالعجين في كل شهر مرة، والملح مع العلف يزيل ضرسها ويقوي معدتها وكذا الكسفرة؛ ومما يسمنها إذا كانت هزيلة أن تأخذ ورق الخطمي وتقطعه ناعماً، وتغمره بالماء ثم تنقع فيه الشعيرالمدشش وتعلقها به إلى أن تسمن، وبعد ذلك تعطى من الشعير الصحيح بعد رشه بماء الخطمي أو الحلبة، وإن وضعت في بيت مظلم أربعين يوماً بشرط أن لا تخرج منه، ولا تمسح ولا تتمرغ، وتعلف من الشعير المطحون ضعف ما كانت تأكله من الصحيح صباحاً ومساءً، وتشرب من الماء ضعف ما كانت تشربه أولاً، سمنت وتفقأت شحماً.
تتمة
روى الطبراني في (الأوسط) من حديث أنس بن مالك ﵁: "أن النبيّ ﷺ قال: من ساء خلقه من الرقيق والصبيان والدواب فاقرؤوا في أذنه: "أفغير الله تبغون. وله أسلم من في السموات والأرض طوعاً وكرهاً، وإليه ترجعون""، وورد أيضاً أنه يقرأ في أذنها سورة الفلق.
وروي: "أن النبيّ ﷺ قال لعلي ﵁ من وصيته -: يا علي إذا ركبت دابة فقل: بسم الله، الحمد لله الذي أكرمنا وهدانا للإسلام، ومن علينا بمحمد ﵇، "الحمد لله الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون"".
خاتمة في المسابقة وما يتعلق بها وفيها خمسة مطالب
المطلب الأول فيما يدل على فضلها وحسن نتيجتها في الشرع والسياسة
روي عن أبي أيوب زيد بن خالد الأنصاري ﵁: "أن النبيّ ﷺ قال: لا تحضر الملائكة من اللهو شيئاً إلاّ ثلاثة: لهو الرجل مع امرأته، وإجراء الخيل، والنضال". وعنه ﷺ: "أحب اللهو إلي إجراء الخيل". وعن مكحول عن وائلة بن الأسقع قال: "أجرى رسول الله ﷺ فرسه الأدهم في خيول المسلمين في المحصب بمكة، فجاء فرسه سابقاً، فجثا رسول الله ﷺ على ركبتيه حتى إذا مر قال: إنه لبحر، فقال عمر بن الخطاب ﵁: كذب الحطيئة في قوله:
وإن جياد الخيل لا تستفزني ... ولا جاعلات العاج فوق المعاصم
فلو كان أحد صابراً عن الخيل، لكان رسول الله ﷺ أولى بذلك". وعن سهل بن سعد عن أبيه عن جده قال: "أجرى رسول الله ﷺ الخيل فسبقت على فرس رسول الله (الظرب) فكساني برداً يمانياً، قال: وقد أدركت بعضه عندنا". وعن الزبير بن المنذر عن أبي سعد قال: "سابق أبو أسيد الساعدي على فرس رسول الله اللزاز فأعطاه حلة يمانية". وعن إبراهيم بن الفضل عن أبي العلاء عن مكحول قال: "طلعت الخيل وقد تقدمها فرس النبي ﷺ، برك على ركبتيه وأطلع رأسه من الصف وقال: كأنه بحر". وعن مكحول "أنه ﷺ أجرى الخيل يوماً فجاء فرس له أدهم سابقاً وأشرف على الناس، فقالوا الأدهم الأدهم، وجثا رسول الله ﷺ على ركبتيه ومر به وقد انتشر ذنبه وكان معقوداً، فقال ﷺ: إنه لبحر". وعن قتادة "أن رسول الله ﷺ، أجرى فرسه مع أبي أيوب ﵁ فسبقه فرس المصطفى ﷺ فقال ﷺ: أنا ابن العواتك، إنه لهو الجواد البحر" يعني: فرسه.
وذكر ابن بنين (البحر) في خيله ﷺ، وقال: "كان فرس اشتراه من تجر قدموا من اليمن فسابق عليه مرات، وجثا ﷺ على ركبتيه ومسح وجهه، وقال: ما أنت إلا بحر". وقال ابن الأثير كان كميتاً، وإذا كان الفرس لا ينقطع جريه فهو بحر تشبيهاً له بالبحر الذي لا ينقطع ماؤه. وروي عن أنس بن مالك قال: "كان ﷺ أجمل الناس وجهاً وأجود الناس كفاً وأشجع الناس قلباً. خرج وقد فزع أهل المدينة، فركب فرساً لأبي طلحة عرياً، - وكان فرساً بطيئاً - فرجع وهو يقول: لن تراعوا لن تراعوا. ثم قال: إني وجدته بحراً". فرسول الله ﷺ أول من وصف الفرس بالبحر.