Skip to content

شرح العقيدة السفارينية أقسام التوحيد ثلاثة:

شرح العقيدة السفارينية

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٧٦

تبلغه الإبل لرحلت إليه)) (١) وهذا يتضمن بلا شك أنه على علم عظيم بكتاب الله ﷿، لكن ابن مسعود ﵁، لم يقل هذا القول ليمدح نفسه ويفتخر بل ليحث الناس على التلقي عنه وعن غيره من أهل العلم.

والعلماء ﵏ إذا صنفوا يذكرون فوائد مصنفاتهم، كما قال ابن مالك ﵀ في ألفيته:

تقرب الأقصى بلفظ موجز وتبسط البذل بوعد منجز

وتقتضي رضا بغير سخط ... فائقة ألفية ابن معطي

وهذا ثناء عليها لا ليفتخر بها لأنها من تأليفه، ولكن من أجل أن يحث الناس على تلقيها وتعلمها.

وهكذا المؤلف ﵀ هنا قال: ((مفيدة)) ، لأجل أن تحرص عليها وعلى ما فيها من فوائد.

قال: (نظمتها في سلكها) هذا يسميه علماء البلاغة الاستعارة، لان هذه الأرجوزة ليس لها سلك لكنه شبهها بخرزات السبحة التي لها سلك فتنظم، لينضم بعضها إلى بعض؛ ولا يضيع بعضها عن بعض، ولا تتفرق وتتشتت.

وتشتمل على مقدمة وستة أبواب وخاتمة قال:

................. مقدمة وست أبواب كذاك خاتمة

فيكون المجموع ثمانية: مقدمة وخاتمة وستة أبواب