Skip to content

شرح العقيدة السفارينية الباب السادس في ذكر الإمامة ومتعلقاتها

شرح العقيدة السفارينية

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٦٧٨

ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى:

١٧٤- وأخذ مال الفيء والخراج ... ونحوه والصرف في منهاج

ــ

الشرح

ثامناً: قال (وأخذ مال الفيء والخراج) أي ويعتني أيضاً بأخذ مال الفيء والخراج، وهذان مادة بيت المال، وبيت المال هو عبارة عن الخزانة التي تودع فيها أموال المسلمين، ومنها مال الفيء.

والفيء ما أفاء الله على المسلمين من أموال الكفار، وذلك أن المسلمين إذا اغتنموا غنيمة قسمت إلى خمسة أقسام، أربعة أقسام للغانمين، الذين جاهدوا وباشروا القتال، وتقسم بينهم، للراجل سهم، وللفارس ثلاثة أسهم، وللراكب بعير ونحوها سهمان.

والقسم الخامس يقسم أيضاً خمسة أقسام، ذكرها الله ﷿ بقوله: (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) (الأنفال: الآية٤١) .

فهي خمس لله ورسوله ﷺ، وهذا إلى بيت المال، وأربعة أخماس لذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل.

وذو القربى قيل: هم قرابة الإمام، وقيل: بل هم قرابة النبي ﷺ، والصحيح الثاني.

وبناء على هذا التقسيم يكون مال الفيء بالنسبة للغنيمة جزءاً من خمسة وعشرين جزءاً، وهذا يجعل لبيت المال في المصالح العامة.