Skip to content

شرح العقيدة السفارينية الباب الخامس في ذكر النبوة ومتعلقاتها

شرح العقيدة السفارينية

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٦٤٥

قوله: (من تابع لشرعنا) ، خرج به التابع لغير شرعنا، فهذا لا يمكن أن يؤتى كرامة، لأن من لم يتبع شرعنا فهو كافر، فإن وجد على يده خارق فهو فتنة أو إهانة؛ ففتنة إن كان فيما يحب، أو إهانة إن كان فيما يكره.

وقوله: (من تابع لشرعنا وناصح) وقد بين النبي ﵊ لمن تكون النصيحة، فقال: ((لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم)) (١) .

وقوله ﵀: ((فإنها من الكرامات التي بها نقول)) الفاعل هنا مستتر وجوباً تقديره نحن، والمراد بذلك أهل السنة، يعني أن أهل السنة يقولون بإثبات الكرامات للأولياء.

وقوله ﵀: (فأقف للأدلة) اللام هنا للتعليل، والأدلة جمع دليل، وهو في اللغة المرشد، ومنه الدليل في الطريق، لكن الدليل في الشرع هو ما يثبت به الحكم.

وهناك أدلة كثيرة تدل على كرامات الأولياء، منها مثلاً:

قصة أصحاب البقرة: وهم قوم تدارؤوا حيث قتل بينهم قتيل، وكادت الفتنة أن تكون بين القبليتين، فأمرهم موسى ﵊ أن يذبحوا بقرة، وأن يضربوا القتيل بجزء منها، ففعلوا ذلك، فلما ضربوا القتيل بهذا الجزء من البقرة حيي بإذن الله وقال: إن قاتله فلان، وهذه كرامة لهؤلاء القوم، حيث ذهب عنهم النزاع وطفئت الفتنة. وربما نقول: هي كرامة من وجه وآية من وجه آخر؛ لأن موسى ﵊ هو الذي أمر بذلك.

ومثال آخر: الرجل الذي مر على قرية خاوية على عروشها هامدة، فقال: