Skip to content

شرح العقيدة السفارينية أقسام التوحيد ثلاثة:

شرح العقيدة السفارينية

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٦٤

العلم إذا لم يثمر خشية الله ﷿، والإنابة إليه، والتعلق به ﷾، واحترام المسلمين، فإنه علم فاقد البركة، بل قد يختم لمن سلك هذا الملك بخاتمة سيئة، مثلما علمنا أناسا علماء فطاحل، لكنهم - والعياذ بالله - ختم لهم بسوء الخاتمة لأنهم اعتزوا بأنفسهم، وفخروا بأنفسهم، وازدروا غيرهم، وهذا خطير جدا نسأل الله أن يعافينا وبقية إخواننا المسلمين من ذلك.

وقوله: (معادن التقوى مع الأسرار) المعدن: أصل الشيء، ومنه المعادن الأرضية التي هي أصل هذه الجواهر النفيسة.

وقوله: (التقوى) : أصلها وقوى مأخوذة من الوقاية، والتقوى: هي اتخاذ الإنسان وقاية من عذاب الله، بفعل أوامره واجتناب نواهيه. وهذا هو اجمع ما قيل فيها.

إذاً: فالتقوى اسم جامع لفعل الأوامر وترك النواهي، لكن أحيانا يقال: البر والتقوى، فإذا قيل البر والتقوى، صار البر فعل الطاعات والتقوى ترك المنهيات.

وإلا فإن ذكرت التقوى وحدها شملت البر، وإن ذكر البر وحده شمل التقوى.

وقوله: (مع الأسرار) : الأسرار جمع سر، والمراد به هنا الاطلاع على خفايا العلوم والمناهج. والمناهج يعني السبل والطرق والأخلاق التي يتخلقون بها، فلا أحد أعمق علما من الصحابة ﵃، ولا أحد أقل تكلفا من الصحابة ﵃، ولذلك لو جمعت كل ما روي عن