شرح العقيدة السفارينية
فبشرهم النبي ﷺ بالجنة، وأخبر بأنهم في الجنة، وهذه بشرى لهم، ويجب علينا أن نقول: إن هؤلاء أفضل الصحابة؛ لأن النبي ﷺ جمعهم في نسق وحد. وفي حديث واحد.
فإن قيل: هل اقتصرت شهادة الرسول ﷺ بالجنة على هؤلاء؟
فالجواب: لا، فقد شهد لأناس كثيرين غير هؤلاء؛ منهم عكاشة بن محصن، فقد شهد له النبي ﷺ بأنه يدخل الجنة بلا حساب ولا عذاب، وذلك أنه لما حدث الرسول ﵊ أن من أمته سبعين ألفاً يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب، قام عكاشة فقال: ادع الله أن يجعلني منهم. فقال: ((أنت منهم)) (١) .
وكذلك ثابت بن قيس بن شماس ﵁، حيث قال له النبي ﵊: ((إنه يحيا سعيداً، ويقتل شهيداً، ويدخل الجنة)) (٢) .
وكذلك المرأة التي كانت تصرع، فقال لها النبي ﵊: ((إن شئت دعوت الله لك، وإن شئت صبرت ولك الجنة)) (٣) ، فقالت: اصبر.
وإذا تتبع الإنسان هذا فإنه يتبين له أناس كثيرون ممن شهد لهم النبي ﷺ بالجنة.
والشهادة بالجنة نوعان: شهادة بوصف وشهادة بشخص.
أما الشهادة بالوصف: فان تشهد لكل مؤمن بأنه في الجنة على سبيل العموم.
وأما الشهادة بالشخص: فأن تشهد لشخص بعينه بأنه من أهل الجنة، وكلتا