Skip to content

شرح العقيدة السفارينية الباب الخامس في ذكر النبوة ومتعلقاتها

شرح العقيدة السفارينية

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٥٢٢

الآن، فمحمد ﷺ هو خاتم النبيين، لكن الذين كانوا أنبياء لأبد فيهم من هذه الشروط، فلابد أن يكونوا أحراراً ولا يمكن أن يكونوا أرقاء.

فإن قيل: إن يوسف ﵊ بيع مملوكاً عند عزيز مصر؟

فالجواب: أن يوسف ﵊ نبئ بعد السجن.

فإذا قال قائل: ما تقولون في قوله تعالى عن يوسف ﵊: (وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا) (يوسف: الآية١٥)) ، يعني جاءه الوحي قبل السجن؟

فالجواب: أن الضمير يعود على أبيه يعقوب ﵊.

والشرط الثاني: قال (ذكورة) فالنساء ليس منهن رسول؛ لأنهن لسن أهلاً لتحمل هذه القيادة العظيمة، وإذا كان الرسول ﷺ قال: ((لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة)) (١) ، ولو بالانتخاب؛ فإذا انتخبوا امرأة فإنهم لن يفلحوا، فكيف يمكن أن تكون امرأةً رسولاً، ثم لو قدر أنها صارت نبيا، والنبي هو الذي يصلي بقومه، فإذا جاءها الحيض فلن تصلي إذا فلا يصح إطلاقاً أن تكون نبيا، لكن يصح أن تكون عالماً، وهذا هو الدليل العقلي.

أما الدليل السمعي فلقوله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ) (الأنبياء: الآية٧)) ، فاخبر تعالى أنه لا يرسل إلا رجالا؛ لا ملائكة ولا إناثا.

فإن قال قائل: إن هناك أقواماً ولوا أمرهم نساء وأفلحوا فما الجواب عن