Skip to content

شرح العقيدة السفارينية الباب الرابع في أشراط الساعة

شرح العقيدة السفارينية

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٥١٣

يرون الله تعالى بقلوبهم من قبل أن يدخلوا الجنة، وحينئذٍ لا نعيم لهم بهذا النظر؛ لأنه قد تم لهم من قبل وأما الذين قالوا: إنهم ينظرون إلى ثواب الله، فيقال لهم: هذا تحريف للنصوص الصريحة الصحيحة، مثل قول النبي ﷺ: ((إنكم ترون ربكم كما ترون الشمس ليس دونها سحاب)) (١) ، وهذا واضح في أن الذي يُرى هو الله ﷿، فنراه كالشمس ليس دونها سحاب، وقوله ﷺ: ((ترونه كالقمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته)) (٢) .

وقوله: (كما أتى في النص) النص: يعني القرآن، (والأخبار) جمع خبر، وهي الأحاديث.

فرؤية الله ﷾ في الآخرة ثابتة بالقرآن والسنة وإجماع السلف، حتى إن بعض العلماء رحمهم لله صرح بأن من أنكر رؤية الله في الآخرة فهو كافر؛ لأنه مكذب للنصوص الصريحة الصحيحة، ومخالف لإجماع السلف.

وقال بعض العلماء ﵏: من قال: إن الله لا يُرى في الآخرة، فنسأل الله أن يحرمه رؤيته في الآخرة. ولا شك أن الذي ينكر أن الله يرى في الآخرة يستحق أن يقال له: حرمك الله منها، وأعتقد أننا لو قلنا له: حرمك الله منها لاستشاط غضباً، فكيف إذا دعي عليه بألا يرى ربه غضب وهو يقول