Skip to content

شرح العقيدة السفارينية أقسام التوحيد ثلاثة:

شرح العقيدة السفارينية

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٥٤

والدليل على أنه أفضل الرسل:

أولا: أن الله ﵎ قال: () وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ) (آل عمران: الآية ٨١) فالتزموا بذلك: (قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ) (آل عمران: الآية ٨١) فهذه الآية نص صريح في أن محمدا ﷺ إمام الأنبياء، وأنه يجب عليهم أتباعه؛ لان الذي جاء مصدقا لما معهم، هو الرسول ﵊، كما قال الله ﵎: (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ) (المائدة: الآية ٤٨) .

ثانيا: أنه في ليلة المعراج، لما صلى الأنبياء كان إمامهم محمدا ﷺ، فهو صفوة الصفوة ﵊، ولهذا نقول: المصطفى.

فإذا قال قائل: أليس الله تعالى قد اتخذ إبراهيم خليلا، والخلة أعلى أنواع المحبة؟

فالجواب: بلى، لكنه قد اتخذ أيضا محمدا خليلا، كما قال النبي ﵊: (إن الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا) (١) .

فإن قال قائل: أليس الله تعالى قد كلم موسى تكليما؟

فالجواب: بلى، ولكنه أيضا كلم محمدا ﷺ تكليما، فإذا كان الله قد كلم موسى وموسى في الأرض، فقد كلم ﷾ محمداً ومحمد فوق السماوات السبع. فما من صفة كمال لنبي من الأنبياء ألا ولرسول الله