Skip to content

شرح العقيدة السفارينية الباب الرابع في أشراط الساعة

شرح العقيدة السفارينية

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٤٨٣

والأفضل والأكمل هو حوض الرسول ﷺ، وقد جاء في هذا حديث رواه الترمذي بإسناد لا بأس به (١) .

وهذا القول الأخير هو الراجح وهو أن لكل نبي حوضاً، ولكن الحوض الكبير الأعظم الأمثل الأكمل هو حوض النبي ﷺ، وذلك:

أولاً: لهذا الحديث الذي أشرنا إليه، وثانياً: لأن هذا من كمال عدل الله ﷿، فإنه من نهل من شرعه في الدنيا كان جزاؤه أن ينهل من أحواض الأنبياء يوم القيامة، لكن ليس معلوماً لدينا من أين تستمد هذه الأحواض التي لغير الرسول ﷺ، أما حوض الرسول ﷺ فإنه يكون من الكوثر كما ذكرنا.

وهل هذا الحوض واسع أو ضيق؟ جاء في الحديث الصحيح أن طوله شهر وعرضه شهر (٢) ، وبذلك يكون واسعاً.

لكن أخذ بعض العلماء من قوله ﷺ: طوله شهر وعرضه شهر أن الحوض مدور؛ لأنه لو كان مربعاً لكان ما بين الزاويتين أكثر من الشهر، فإذا قال الرسول ﷺ: إن طوله شهر وعرضه شهر فإنه لا يتحقق هذا في جميع جهاته إلا إذا كان مدوراً.

وعلى كل حال فإن كان هذا هو مراد رسول الله ﷺ فإننا نقبله، وإن لم يكن مراده فإنه جرى على لسان العرب أنهم يقولون: الحُجرة طولها أربعة أذرع وعرضها أربعة أذرع مع أنها مربعة.

قال المؤلف ﵀: (فيا هنا لمن به نال الشفا) والمراد بالشفا هنا الري؛