Skip to content

شرح العقيدة السفارينية الباب الرابع في أشراط الساعة

شرح العقيدة السفارينية

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٤٤٧

من الإيراد.

وقول المؤلف ﵀: (فكل ما عن سيد الخلق) في هذا دليل على أن المؤلف يرى جواز إطلاق السيادة على النبي ﷺ، وهذا لا شك فيه باعتبار الخبر؛ كأن يخبر بأنه ﷺ سيد الخلق، أو سيد الأنبياء، أو سيد الرسل.

وأما عند خطابه فإن النبي ﷺ لما قالوا له: أنت سيدنا وابن سيدنا، قال: (قولوا بقولكم أو بعض قولكم ولا يستهوينكم الشيطان) (١) ، فحذرهم من الغلو إذا خاطبوه بمثل هذا الخطاب، وهناك فرق بين المخاطبة وبين الإخبار، فنحن نخبر بأنه سيد الخلق، وأنه ﵊ أفضل الخلق، لكن عندما نخاطبه فإنه يجب علينا التحرز من المغالاة، لقوله: ((قولوا بقولكم أو بعض قولكم ولا يستهوينكم الشيطان)) .

قال ﵀: (من أمر هذا الباب) أي باب البرزخ فتنته وعذابه والباب يعبر به العلماء ﵏ عن المسألة، يقال في هذا الباب: أي في هذه المسألة، كما نجد ذلك كثيراً في كلام الإمام أحمد وشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وغيرهم ﵏، مثل قوله ﷺ: ((لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه)) (٢) ، قال الإمام احمد: لا يثبت في هذا الباب شيء، أي باب التسمية على الوضوء، فالعلماء يعبرون بالباب عن المسألة.