Skip to content

شرح العقيدة السفارينية الباب الثالث في الأحكام

شرح العقيدة السفارينية

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٣٩٣

فصل

في الكلام على الإيمان

٩٥- إيماننا قول وقصد وعمل ... تزيده التقوى وينقص بالزلل

ــ

الشرح

قال المؤلف رحمه الله تعالى في الكلام على الإيمان: (إيماننا قول وقصد وعمل) والكلام على الإيمان في أمور:

أولاً: هل الإيمان هو الإسلام أو هما شيئان متباينان؟

وهذه مسألة مهمة، والجواب على ذلك أن نقول: إذا ذكر الإيمان والإسلام في سياق واحد فالإيمان غير الإسلام، وإن أفرد أحدهما عن الآخر صار بمعنى واحد، فهما من باب إذا اجتمعا افترقا، وإذا افتقرا اجتمعا، إذاً لا نقول: الإيمان غير الإسلام، ولا نقول: الإيمان هو الإسلام؛ لأننا إذا أطلقنا أخطأنا، فلابد من التفصيل على النحو التالي:

فإن ذكرا في سياق واحد فالإيمان غير الإسلام، والدليل: حديث عمر بن الخطاب ﵁ في قصة جبريل، حين أتى النبي ﷺ، فقال: أخبرني عن الإيمان، فأخبره بما يخالف ما أخبره به عن الإسلام؛ لأنهما ذُكرا في سياق واحد، فجعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الإسلام الأعمال الظاهرة، وجعل الإيمان الأعمال الباطنة، فقال: ((الإسلام أن تشهد ألا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت)) وقال في الإيمان: ((أن تؤمن بالله وملائكته، وكتبه، ورسله،