Skip to content

شرح العقيدة السفارينية الباب الثالث في الأحكام

شرح العقيدة السفارينية

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٣٨٣

ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى:

٨٤- ومن يمت ولم يتب من الخطا ... فأمره مفوض لذي العطا

٨٥- فإن يشأ يعفو وإن شاء انتقم ... وإن يشأ أعطى وأجزل النعم

ــ

الشرح

قوله ﵀: (ومن يمت ولم يتب من الخطا) أي من غير الشرك؛ لأن الشرك لا يغفره الله تعالى (فأمره مفوض لذي العطا) وهو الله ﷿.

فإن يشأ يعفو وإن شاء انتقم وإن يشأ أعطى وأجزل النعم

وذلك فوق الذنب، ودليل ذلك قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) (النساء: الآية ٤٨) وهذه الآية قاضية على كل ذنب ما عدا الشرك

فإن قال قائل: لو مات شخص على الكفر دون الشرك، مثل أن يكون جحد شيئاً من القرآن مثلاً ومات على ذلك، فهل يكون داخلاً تحت المشيئة؟

فالجواب: لا؛ لأن المراد بالشرك ما كان مخرجاً عن الإسلام، فكل شيء يخرج عن الإسلام فإن الإنسان إذا مات عليه لا يغفر له، وما دون ذلك فإن الله يغفره إن شاء.