Skip to content

شرح العقيدة السفارينية أقسام التوحيد ثلاثة:

شرح العقيدة السفارينية

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٤١

تنكسر العظام، أو يخل بها، إلى غير ذلك من الأشياء التي تكون مهيأة للشيء الذي أعدت له.

فقيام الأشياء بالله ﷿ يكون من حيث الإيجاد والإمداد والإعداد، وكل هذا قائم بالله ﷿.

ودليل هذا قول الله تعالى:) وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأمره) (الروم: الآية ٢٥)) فلولا أمر الله ﷿ الكوني ما قامت السماوات والأرض، وصلاح الأرض والسماء بالقيام بأمر الله الشرعي أيضا، ولهذا تعد معصية الله من الإفساد في الأرض.

ودليل آخر قوله تعالى:) اللَّهُ لا إِلَهَ ألا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّوم) (البقرة: الآية ٢٥٥) لان معنى القيوم القائم بنفسه القائم على غيره.

ودليل ثالث قوله تعالى:) أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ) (الرعد: الآية ٣٣) يعني: كمن ليس كذلك، ومعلوم أن القائم على كل نفس بما كسبت هو الله ﷿، فصار الوجود كله قائما بالله تعالى إيجادا، وإمدادا، وإعدادا.