Skip to content

شرح العقيدة السفارينية الباب الثالث في الأحكام

شرح العقيدة السفارينية

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٣٧٧

عليه فهو صغيرة، فقوله ﷺ: ((اجتنبوا السبع الموبقات) (١) ، هذه كبائر، وقوله: (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر) (٢) ، هذه كبائر، فما نص الشارع على أنه كبيرة فهو كبيرة، وما لا فلا.

وقال بعض العلماء ﵏: ما توعد عليه بلعن أو غضب فهو كبيرة.

وقال آخرون: ما فيه حد في الدنيا أو وعيد في الآخرة فهو كبيرة، واختلفوا اختلافا كبيراً.

وذكر شيخ الإسلام ﵀ أن الكبيرة ما رتبت عليها عقوبة خاصة (٣) ، وأما ما نهى عنه فقط، ولم يعين له عقوبة خاصة فهو صغيرة، ومع ذلك يقول: إن الكبائر تتفاوت؛ فبعضها أشد من بعض، وقوله ﵀ أقرب إلى الصواب.

فمن فعل الكبيرة ولم يتب منها صار فاسقاً، ومن أصر على الصغيرة -ولم يقلع عنها - صار فاسقاً.

وقوله: (ويفسق المذنب) خلافاً للمرجئة؛ لأن المرجئة يقولون: إن المذنب لا يفسق بالكبيرة ولا بالإصرار على الصغيرة، بل هو مؤمن كامل الإيمان، قال ابن القيم مبيناً مذهبهم:

والناس في الإيمان شيء واحد ... كالمشط عند تماثل الأسنان (٤)