Skip to content

شرح العقيدة السفارينية أقسام التوحيد ثلاثة:

شرح العقيدة السفارينية

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٣٦

إذاً تسمية الله بالقديم مما يؤخذ على المؤلف ﵀.

وقوله: (الباقي) يعني الذي يبقى بعد كل شيء، فهو بمعنى الآخر، أي الذي ليس بعده شيء، والآخر من أسماء الله، قال الله تعالى:) هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ عَلِيمٌ) (الحديد: ٣) فكأن المؤلف ﵀ أتى بالقديم بإزاء الأول وأتى بالباقي بإزاء الآخر، ولكن في هذا نظر، فلم يرد من أسماء الله ﷿ أنه الباقي، وإنما جاء) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ والإكرام) (الرحمن: ٢٧) .

والصفة لا يشتق منها اسم، وقد ذكرنا في كتابنا ((القواعد المثلى)) أن كل اسم متضمن لصفة، وليس كل صفة يشتق منها اسم (١) .

فإذا قال الله تعالى: (وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ) فلا يعني ذلك انه يجوز أن نسمي الله بالباقي.

فالصواب أن يجعل بدل هذين الاسمين الأول والآخر كما ثبت ذلك في القرآن والسنة.

وقوله: (مقدر الآجال والأرزاق) مقدر: أي جاعلها على قدر معلوم، والآجال: جمع أجل، وهو منتهى الشيء وغايته، ومنه عمر الإنسان، فإنه مقدر عند الله ﷿ بأجل معلوم؛ لا يتقدم ولا يتأخر، وكذلك ما يحدث من الحوادث فهي مقدرة بأجل معلوم لا تتقدم ولا تتأخر.

والأرزاق جمع رزق: وهو العطاء، والله ﷾ هو مقدر الأرزاق؛ يقسمها بين عباده حسب ما تقتضيه حكمته، وقد جاء في