Skip to content

شرح العقيدة السفارينية الباب الثاني في الأفعال المخلوقة

شرح العقيدة السفارينية

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٣٢٣

ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى:

٦٢- أفعالنا مخلوقة لله ... لكنها كسب لنا يا لاهي

٦٣- وكل ما يفعله العباد ... من طاعة أو ضدها مراد

٦٤- لربنا من غير ما اضطرار ... منه لنا فافهم ولا تمار

ــ

الشرح

قوله: (أفعالنا مخلوقة لله) ، أفعالنا: يعني ما نفعله من طاعة أو معصية، سواء كانت باليد أو الرجل أو العين أو الأنف أو الإذن كلها مخلوقة لله، وذلك من وجوه:

الوجه الأول: أن أفعالنا من صفاتنا، ونحن مخلوقون لله، وخالق الأصل خالق للصفة، فإذا كان الإنسان مخلوقاً لله فإن صفاته أيضاً مخلوقة، فأفعالنا صفات لنا، وخالق الذات خالق للصفة، ولهذا صح أن نقول: إن أفعالنا مخلوقة لله، وهذا وجه.

الوجه الثاني: أن فعل الإنسان ناتج عن أمرين عن إرادة، وقدرة:

أما القدرة: فالله تعالى هو الذي خلقها، ولا إشكال في ذلك، ولو شاء الله ﷿ لسلب الإنسان القدرة وصار عاجزاً عن الفعل.

والإرادة: كذلك، فإن الله هو الذي خلقها، لأنه هو الذي يودع في القلب هذه الإرادة، وما أكثر ما يرد الإنسان شيئاً وفي آخر لحظة يتجه إلى غيره.

فأحياناً تمشي على أنك ذاهب إلى صديق لك لتزوره، وفي أثناء الطريق