شرح العقيدة السفارينية
السَّمَاءِ) (العنكبوت: الآية ٢٢) والآيات الدالة على استحالة العجز كثيرة.
أما الدليل العقلي على استحالة العجز فهو أن العجز صفة نقص، والرب ﷾ منزه عن النقص، فيجب أن ينزه عن العجز، قال تعالى: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَوَاتِ وَلا فِي الْأَرْض) (فاطر: لآية ٤٤)
إذاً فالعجز مستحيل سمعاً وعقلاً، وإذا استحال العجز على الله فإن القدرة تجب له ﷾ سمعاً وعقلاً:
أما السمع: فما أكثر الآيات التي يقول الله فيها: (إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (النور: الآية ٤٥) ومنها هذه الآية التي نفى الله فيها عجزه مطلقاً، حيث قال: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَوَاتِ وَلا فِي الْأَرْض) (فاطر: الآية ٤٤) ثم قال: (إِنَّهُ كَانَ عَلِيماً قَدِيراً) (فاطر: الآية ٤٤) .
وأما العقل: فقرر دلالته على ذلك أهل العلم في قولهم: إن الخلق يدل على الخالق وعلى القدرة أيضاً، لأنه لا يمكن أن يوجد خلق إلا بقدرة عليه، فوجود المخلوقات وإثبات الخلق دليل على قدرة الخالق ﷿.
فصار العجز مستحيلاً سمعاً وعقلاً، وإذا استحال العجز ثبت ضده وهي القدرة، والقدرة أيضاً ثابتة سمعاً وعقلاً.
ثم قال المؤلف ﵀: (كما قد استحال الموت حقاً) أيضاً الموت مستحيل سمعاً وعقلاً:
أما استحالته سمعاً: فقد قال الله تعالى: (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ) (الرحمن: ٢٦) (وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ والإكرام) (الرحمن: ٢٧) وقال تعالى: (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ) (الفرقان: الآية ٥٨) بل نفى الله عنه الميتة الصغرى في قوله: (لا