شرح العقيدة السفارينية
قال المؤلف رحمه الله تعالى:
١- الحمد لله القديم الباقي ... مقدر الآجال والأرزاق
ــ
الشرح
قوله: (الحمد لله) : يقول العلماء ﵏: الحمد هو وصف المحمود بالكمال على وجه المحبة والتعظيم، فإن كرر الوصف صار ثناء، ولهذا جاء في الحديث الصحيح أن الله ﵎ يقول: ((قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فإذا قال الحمد لله رب العالمين قال: حمدني عبدي، وإذا قال: الرحمن الرحيم، قال: أثنى علي عبدي)) (١) .
فنفسر الحمد بأنه: وصف المحمود بالكمال مع المحبة والتعظيم.
وقوله: (الحمد) ((أل)) هنا قالوا: إنها للاستغراق، يعني جميع المحامد ثابتة لله، واللام في قوله: ((لله)) قالوا: إنها للاستحقاق، أو للاختصاص، وإن شئنا قلنا: إنها للاستحقاق وللاختصاص؛ للاستحقاق لان الله تعالى مستحق للحمد، وللاختصاص لان المحامد كلها لا تكون ألا لله وحده فقط.
وقوله: (لله) : الله، علم على الرب ﷾، رب العالمين، وهو علم مختص به لا يمكن أن يكون لغيره، وهذا العلم يكون دائما متبوعا لا تابعا، بمعنى انه هو الذي يتبع بالأسماء وليس بتابع؛ فمثلا قال الله تعالى:) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (الفاتحة: ٢) قال: ((لله)) ، ثم قال ((رب العالمين)) ، ولم يقل ((الحمد لرب العالمين الله)) وقال: بسم الله الرحمن الرحيم، ولم