Skip to content

شرح العقيدة السفارينية الباب الأول في معرفة الله تعالى

شرح العقيدة السفارينية

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٢٤٢

يعني أن الله لم يزل ولا يزال فعالاً، فالنزول فعل نوعه حادث، وأفراده كل ليلة آحاد.

كذلك الاستواء على العرش أيضاً باعتبار أصل الفعل ضفة ذاتية، وباعتبار النوع فهو حادث،؛ وذلك لأنه لم يكن إلا بعد خلق العرش، فيكون الاستواء صفة فعلية، أما أن يكون صفة آحادية فلا نستطيع أن نقول بذلك؛ لأن الاستواء على العرش ثابت، ولا يمكن أن نقول: إن الله قد لا يستوي على العرش، لأننا ليس عندنا علم بهذا الشيء، بخلاف النزول إلى السماء الدنيا، فإنه لما كان مقيداً بزمن قلنا: إنه يحدث كل ليلة بالنسبة للسماء الدنيا.

إذاً قول المؤلف ﵀ (كذاك لا ينفك عن صفاته) يجب أن يحمل على الصفات الذاتية والصفات الخبرية، وعلى جنس الصفات الفعلية.