Skip to content

شرح العقيدة السفارينية أقسام التوحيد ثلاثة:

شرح العقيدة السفارينية

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٢٧

لأحدهم: ما تقول بارك الله فيك وهداك إلى الصواب في قوله تعالى:) الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) (طه: ٥) ؟ وقوله تعالى:) بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ) (المائدة: من الآية ٦٤) ؟ وقوله تعالى:) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ) (الرحمن: الآية ٢٧) . قال: الله اعلم.

فسبحان الله!! نعم كل شيء الله اعلم به، لكنه ﷿ أنزل علينا كتابا مبينا) كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ) (صّ: ٢٩) ،) وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ) (النحل: الآية ٨٩) فأي فائدة لنا في قران لا نعرف معناه؟! وهل يمكن أن نمتثل أمر الله، وأن نعظم الله ﷿، وأن ننفي عنه النقائص ونحن لا نعلم ما أراد بكلامه؟! والجواب: لا، لا يمكن.

وإذا كنتم انتم معنا تقولون: إن آيات الأحكام وأحاديث الأحكام معلومة المعنى، حيث يعرف الناس معنى الصلاة والزكاة والصيام والحج، فلماذا لا تجعلون آيات الصفات معلومة المعنى لأنها تتعلق بذات الخالق ﷿ وهي أعظم من آيات الأحكام التي تتعلق بعمل المخلوق فهي أولى بالعلم؟!

والمهم أن هؤلاء يسمون عند أهل السنة بالمفوضة. وهناك من العلماء من يقول: إن التفويض هو مذهب السلف، ويقول: إن أهل السنة قسمان: مؤولة ومفوضة وهذا واقع.

ولكن شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ يقول وصدق فيما قال: ((قول أهل التفويض من شر أقوال أهل البدع والإلحاد، وذكر تعليلات عظيمة قوية