شرح العقيدة السفارينية
ذكر في سورة الحشر باعتبار دلالتها على الله، فهي مترادفة لأنها تدل على شيء واحد، وباعتبار دلالة كل واحد منها على معناه فهي متباينة.
الوجه الثالث: أسماء الله ﷿ غير محصورة بعدد معين، ولا يمكن حصرها لقوله ﷺ في الحديث المشهور - حديث ابن مسعود ﵁ في دعاء الغم والهم قال: ((أسالك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ... ) (١) إلى آخره، الشاهد قوله: ((أو استأثرت به في علم الغيب عندك) وهذا يدل على أن من أسماء الله ما استأثر الله به، وما استأثر الله به فلا يمكن الوصول إليه؛ لأنه لو أمكن الوصول إليه لم يكن مستأثرا به، ولهذا قال: ((استأثرت به في علم الغيب عندك) ، فإذا ليست أسماء الله محصورة، ولا يمكن حصرها.
فإذا قال قائل: كيف نجمع بين هذا وبين قوله ﷺ: ((إن لله تسعة وتسعين اسماً مائة إلا واحدا من أحصاها دخل الجنة) ؟ (٢)
فالجواب: أن هذا الحديث الثاني لا يدل على الحصر، وإنما يدل على حصر معين، وهو أن من أسماء الله تسعة وتسعين اسما إذا أحصيتها دخلت الجنة، يعني إذا أحصيت تسعة وتسعين اسما من أسماء الله فانك تدخل الجنة.
ونظيره لو قلت: عندي عشر سيارات أعددتها لحمل البطحاء، فليس