Skip to content

رسالة جامعة لفنون نافعة فى شرى الرقيق وتقليب العبيد - ضمن نوادر المخطوطات مبلغ ما يحتاجه إلى معرفته من أحوال العبيد والإماء عند ابتياعهم وبيعهم [١] [فى وصايا ينتفع بها فى البيع والشرى]

رسالة جامعة لفنون نافعة فى شرى الرقيق وتقليب العبيد - ضمن نوادر المخطوطات

ابن بطلان

Printed page ١/ ٣٥٧

والخصومة. قالوا: لا تشتر مملوكاً كان مولاه يكثر ضربه، ولا تترك المسألة عن مالك المملوك، وعن سبب بيعه. واستعلم ذلك قبل ابتياعه، من المملوك وغيره، ففي هذا الفحص فوائد كثيرة، في ارتباطه، أو تسريحه وتركه.

(الثانية) مأخوذة من جرأة المملوك على ذم مولاه، وتنقصه له، أو امتعاضه من ذمه وقلة احتفاله به، وهل سبب بيعه من جهته أو من جهة مالكه.

(الثالثة) ما وصى به قبل استخدامه قالوا: المملوك على ما يراه منك أول دخوله دارك، فإن أطمعته طمع، وإن هذبته انقمع، وإن خالطه مفسد من مماليك وغيرهم فسد.

ومن ذلك ما يختص بشراء الإماء، وصيتان، شرحهما:

(الأوّلة) فيما تعلم به براءة الجواري من الحبل قبل الشراء. قالوا: تحرز في استبراء الإماء من الحبل قبل التملك لهن، واحذر بهرجتهن بالسداد والدعاوى الكاذبة فإن كثيراً ما يجعلن في فروجهن خرقاً بدماء غيرهن (١). وليكن من يستبرى ذلك منها امرأة تكره أن تلصق بك ولد غيرك، ومرها بتفقّد ثدييها وجس حشاها.

واعلم ذلك من شحوب لونها وشهوتها للطعام المالح، فإن ذلك دال على توحمها. واستبر ذلك بتقدير الحشا وبخورات تذكر أخيراً كما وعدنا.

(الثانية) ما يراعي بعد الشرى من الغيلة في الحمل من غير إرادة المولى.

قالوا: راعِ أمراً ذا ركنين: