Skip to content

رسالة جامعة لفنون نافعة فى شرى الرقيق وتقليب العبيد - ضمن نوادر المخطوطات مبلغ ما يحتاجه إلى معرفته من أحوال العبيد والإماء عند ابتياعهم وبيعهم [١] [فى وصايا ينتفع بها فى البيع والشرى]

رسالة جامعة لفنون نافعة فى شرى الرقيق وتقليب العبيد - ضمن نوادر المخطوطات

ابن بطلان

Printed page ١/ ٣٥٦

به الجواري من دل ومجانة (١) على مسافرين شباب قد أحل لهم لحم الميتة، سوى ما يفعلنه من زينتهن بالخضاب والحناء، والملابس المصبغة الناعمة.

سمعنا بعض النخاسين يقول: «ربع درهم حناء يزيد في ثمن الجارية مائة درهم فضة!».

والتحرز من هذا لا يكون في موقف واحد، ولهذا قيل: اتهم نظرك فيما استحسنته حتى يكون الاستحسان دائماً على صورة لا ينقصها تكرار النظر، وهذا لا يتم إلا في دفعات، وعلى صفات مختلفات.

(الوصية الثالثة) ما نهي عنه من القطع بأول سمع من المماليك [و] الأماء.

قالوا: لا تقطع بأول لفظ من غلام أو جارية، فربما جاءت بالإتفاق فوافقت منك قبولاً لا يكون وراءها أمثالها فيتدلس عليك بذلك مقابح مستورة ربما جرى الأمر على خلاف ذلك. لكن كن إلى الريبة أميل منك في هذا الشأن إلى الثقة، وخذ بسوء الظن تسلم.

(الوصية الرابعة) ما حذر منه الرؤساء خاصة. قالوا: ليحذر الرؤساء - ممن له عدو يخشى منه غيلة، أو (٢) يخاف أن يطلع له على سر - شرى خادم أو جارية خاصة إن كانت كاتبة خرجت من دار سلطان، إلا بعد خبرته بها، ولا شرى جارية مولّدة من تاجر أو جلّاب، فإنّ هذه حيلة قد هلك بها جماعة من الملوك والرؤساء.

ومن ذلك ما يختص بشرى المماليك خاصة، ثلاث وصايا، شرحها:

(الأوّلة) ما حظر على المشتري من ابتياع مملوك قد مرن على الضّرب