تهذيب الأسماء واللغات
الدعاء في باب التعوذ من غلبة الرجال عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب عن أنس قال: أشرف النبي ﷺ على المدينة، فقال: اللهم إني أحرم ما بين جبليها مثل ما حرم إبراهيم مكة” ورواه مسلم في آخر الحج، ويشترك الحرمان في أمور ويختلفان في أمور.
حضرموت: مذكورة في باب صفة القضاء من المهذب في قوله: إن رجلاً من حضرموت، ورجلاً من كندة تحاكما إلى النبي ﷺ وهو بفتح الحاء وإسكان الضاد المعجمة وفتح الميم.
قال صاحب مطالع الأنوار وهذيل: بضم الميم منها، وهذا غريب. قال أهل اللغة: يجوز فيه بناء الإسمين على الفتح، فتفتح التاء والراء، ويجوز بناء الأول، وإعراب الثاني كإعراب ما لا ينصرف، فيقال: هذا حضرموت برفع التاء، ويجوز إعراب الأول والثاني، فيقال: هذا حضرموت برفع الراء وجر التاء وتنوينها، والنسبة إليه حضرمي، وجماعة حضارمة، والتصغير حضيرموت ويصغر الأول.
قال أهل اللغة: حضرموت: اسم لبلد باليمن، وهو أيضًا اسم لقبيلة، واختلف المتكلمون على الحديث وألفاظ المهذب في المراد بحضرموت في هذا الحديث، فقيل: البلدة، وقيل: القبيلة، وهو الأظهر.
الحطيم: زاده الله تعالى فضلاً وشرفًا، وهذا الموضع المشهور بالمسجد الحرام بقرب الكعبة الكريمة، روى الأزرقي في كتاب مكة عن ابن جريج، قال الحطيم: ما بين الركن الأسود والمقام وزمزم والحجر سمي حطيمًا؛ لأن الناس يزدحمون على الدعاء فيه، ويحطم بعضهم بعضًا، والدعاء فيه مستجاب، قال: وقل: من حلف هناك آثما إلا عجلت عقوبته. وروى أشياء كثيرة في ناس كثيرين عجلت عقوباتهم باليمين الكاذبة فيه، وبالدعاء عليهم لظلمهم.
حفر أبي موسى: مذكور في حد جزيرة العرب في باب عقد الذمة من المهذب هو بفتح الحاء والفاء وبالراء، هو منسوب إلى أبي موسى الأشعري ﵁، وهو من البصرة على ست مراحل، سمي حفر أبي موسى؛ لأن أبا موسى الأشعري ﵁ لما أقبل إلى البصرة أخذ عل فلج، حتى نزل بالحفر فعطش الناس فأمر ببئر فحفرت فأنبطت عذبة. فقيل: حفر أبي موسى وهو بمعنى المحفور. كما قال: خيط أي مخيوط، وهدم بمعنى مهدوم، ويسمى التراب أيضًا حفرا بمعنى محفور كما ذكرنا.