تهذيب الأسماء واللغات
حلقم: الحلقوم بضم الحاء والقاف، قال الجوهري: هو الحلق، وقد أوضحه الشيخ أبو إسحاق في المهذب، فقال في باب الصيد والذبائح: الحلقوم: مجرى النفس، والمريء مجرى الطعام، وقد ذكرت في الروضة: أن الحلقوم مجرى النفس خروجا ودخولا، والمريء مجرى الطعام والشراب وهو تحت الحلقوم، ويقال لهما: مع الودجين الأوداج.
حلل: قوله في باب ستر العورة من المهذب وعن ابن مسعود: أنه رأى أعرابيا عليه شملة قد ذيلها وهو يصلي، قال: إن الذي يجر ثوبه من الخيلاء في الصلاة ليس من الله ﷿ في حل ولا حرام، هكذا ذكره المصنف موقوفا على ابن مسعود من قوله، وذكر البغوي صاحب التهذيب في شرح السنة: أن بعضهم وقفه على ابن مسعود، وبعضهم رفعه إلى النبي ﷺ، وقوله: "ليس من الله ﷿ في حل ولا حرام" معناه أنه بعيد عن رضا الله ﷿. قال القلعي: معناه ليس من الله تعالى في شيء، قال الواحدي: الإمام المفسر في قول الله ﷾: ﴿فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ﴾ (آل عمران: من الآية٢٨) أي: ليس من دين الله في شيء فحذف الدين اكتفاء بالمضاف إليه، والمعنى: أنه قد برىء من الله تعالى، والجواب دينه.
وقال بعض من شرح أحاديث المهذب: في قول ابن مسعود معناه: لا يؤمن بحلال الله تعالى وحرامه، وقوله ذيلها جعل لها ذيلاً، والشملة والخيلاء تأتي في بابها إن شاء الله تعالى، وأما تسمية الزوج حليلاً والمرأة حليلة، فقيل: لأن كل واحد منهما تحل مباشرته لصاحبه، وقيل: لأنهما يحلان بمكان واحد، وقيل: لأن كل وحد منهما يحل إزار صاحبه، وقيل: لأنه يحال صاحبه أي: ينازله.
قوله في المهذب: وإن أدخل في إحليله مسبارا الإحليل بكسر الهمزة واللام. قال أهل اللغة: هو الثقب الذي في رأس الذكر يخرج منه البول، وجمعه كصيحاني الحلة ثوبان. عند جمهور أهل اللغة: لا تكون إلا ثوبين سميت به؛ لأن أحدهما يحل فوق الآخر، قيل: ويقال للثوب الواحد الجديد قريب العهد حلة؛ لأنه يحل من طيه، حكاه عياض في شرح مسلم في مناقب سعد بن معاذ.
حلو: في حديث أبي مسعود البدري ﵁: "أن النبي ﷺ نهى عن حلوان الكاهن"، وهو حديث صحيح متفق على صحته، أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما، وهو بضم الحاء وسكون اللام. قال الإمام أبو سليمان