Skip to content

تهذيب الأسماء واللغات [القسم الأول: في الأسماء] حرف الميم

تهذيب الأسماء واللغات

النووي

Printed page ٢/ ١١٢

أصاب دمًا فيهم، فهرب منهم إلى مكة، فحالف الأسود بن عبد يغوث فهو بهرانى، ويقال: الكندى، ويقال: زهرى، وهو قديم الإسلام والصحبة من السابقين إلى الإسلام.

قال ابن مسعود: أول من أظهر إسلامه بمكة سبعة، منهم المقداد بن الأسود، وهاجر إلى الحبشة، ثم عاد إلى مكة، ثم هاجر إلى المدينة، وشهد مع رسول الله ﷺ بدرًا وسائر المشاهد، ولم يثبت أنه شهد بدرًا فارس مع رسول الله ﷺ غير المقداد، وقيل: كان الزبير فارسًا أيضًا.

رُوى له عن رسول الله ﷺ اثنان وأربعون حديثًا، اتفقا على حديث واحد، ولمسلم ثلاثة، روى عنه من الصحابة على بن أبى طالب، وابن مسعود، وابن عباس، والسائب ابن يزيد، وسعيد بن العاص، والمستورد بن شداد، وطارق بن شهاب. وروى عنه خلائق من التابعين، منهم عبيد الله بن عدى، وهمام بن الحارث، وعبد الرحمن بن أبى ليلى، وسليم بن عامر، وميمون بن أبى شبيب، وجبير بن نفير، وأبو ظبية، بالظاء المعجمة، وغيرهم.

توفى بالحرف على عشرة أميال من المدينة، وحمل على رقاب الرجال إلى المدينة، وقيل: توفى بالمدينة فى خلافة عثمان بن عفان سنة ثلاث وثلاثين، وهو ابن سبعين سنة، وصلى عليه عثمان، وأوصى إلى الزبير، وشهد فتح مصر، ومناقبه كثيرة.

وفى صحيح البخارى، عن ابن مسعود، قال: شهدت من المقداد بن الأسود مشهدًا لأن أكون أنا صاحبه أحب إلىَّ مما عدله به، أتى النبى ﷺ وهو يدعو على المشركين يوم بدر، فقال: يا رسول الله، إنا لا نقول كما قالت بنو إسرائيل لموسى، ﵇: ﴿اذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ [المائدة: ٢٤] ، ولكن امضى ونحن معك، فكأنه سرى عن رسول الله ﷺ.

وفى الترمذى عن بريدة، قال: قال رسول الله ﷺ: “إن الله ﷿ أمرنى بحب أربعة، وأخبرنى أنه يحبهم”، قيل: يا رسول الله، سمهم لنا، فقال: “على منهم”، يقول ذلك ثلاثًا، “وأبو ذر، والمقداد، وسلمان” (١) ، قال الترمذى: حديث حسن.

٦٠٣ - المقدام بن معدى كَرِب الصحابى، رضى الله عنه (٢) :

آخره ميم، مذكور فى مسح الأذنين فقط، وكرب بفتح الكاف وكسر الراء، أما الباء فيجوز كسرها مع