Skip to content

تهذيب الأسماء واللغات باب عمارة، وعمران، وعمار، وعمير

تهذيب الأسماء واللغات

النووي

Printed page ٢/ ٣٦

سالم بن غاضرة، بمعجمتين، ابن سلول بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة، وهو لحى بن حارثة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرىء القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان الخزاعى البصرى، وقيل فى نسبه غير هذا.

أسلم هو وأبو هريرة عام خيبر سنة سبع من الهجرة. رُوى له عن رسول الله ﷺ مائة وثمانون حديثًا، اتفقا منها على ثمانية، وانفرد البخارى بأربعة، ومسلم بتسعة. روى عنه أبو رجاء العطاردى واسمه تيم، ومطرف بن عبد الله، وزرارة بن أوفى، وزهدم، وعبد الله بن بريدة، وابن سيرين، والحسن، والشعبى، وأبو الأسود الدؤلى، وآخرون.

نزل البصرة، وكان قاضيها، استقضاه عبد الله بن عامر أيامًا، ثم استعفاه فأعفاه، توفى بها سنة ثنتين وخمسين، وكان الحسن البصرى يحلف بالله تعالى ما قدم البصرة راكب خير لهم من عمران. وغزا مع النبى ﷺ غزوات، وبعثه عمر بن الخطاب، رضى الله تعالى عنه، إلى البصرة ليفقه أهلها، وكان من فضلاء الصحابة، وكان مجاب الدعوة، ولم يشهد تلك الحروب، وكان أبيض الرأس واللحية، وله عقب بالبصرة.

وفى صحيح مسلم، عن عمران، قال: قد كان يسلم علىَّ حتى اكتويت، فتركت ثم تركت الكى، فعاد يعنى كانت الملائكة تسلم عليه ويراهم عيانًا كما جاء مصرحًا به فى غير صحيح مسلم.

واختلف العلماء فى حصين والد عمران، هل أسلم وله صحبة أم لا؟ قال ابن الجوزى فى التلقيح الصحيح: إنه أسلم، ويؤيد ما قاله أن الترمذى روى فى كتابه فى باب جامع الدعوات بإسناده عن عمران بن الحصين، قال: قال النبى ﷺ لأبى: “يا حصين، كم تعبد اليوم آلهًا؟ ”، قال: سبعة، ستة فى الأرض وواحدًا فى السماء، قال: “فأيهم تعد لرغبتك ورهبتك؟ ”، قال: الذى فى السماء، قال: “يا حصين، أما أنك لو أسلمت علمتك كلمتين تنفعانك”، فلما أسلم قال: يا رسول الله، علمنى الكلمتين اللتين وعدتنى، قال: “قل: اللهم ألهمنى رشدى، وأعذنى من شر نفسى”، قال الترمذى: هذا حديث حسن غريب.

٤٦٤ - عمار بن أبى عمار التابعى (١) :

مذكور فى المهذب فى صلاة الجنازة. هو أبو