Skip to content

تهذيب الأسماء واللغات باب العين والثاء المثلثة

تهذيب الأسماء واللغات

النووي

Printed page ١/ ٣٢٢

ويقال: أبو عبد الله، وأبو ليلى عثمان بن عفان بن أبى العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصى القريشى الأموى المكى ثم المدنى أمير المؤمنين. أمه أروى بنت كريز، بضم الكاف وفتح الراء، ابن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف، وأمها أم حكيم البيضاء بنت عبد المطلب عمة رسول الله ﷺ.

أسلم عثمان قديمًا، دعاه أبو بكر إلى الإسلام فأسلم، وهاجر الهجرتين إلى الحبشة، ثم هاجر إلى المدينة، فهاجر بزوجته رقية بنت رسول الله ﷺ إلى الحبشة الهجرتين الأولى والثانية. روينا فى تاريخ دمشق فى أحوال بنات رسول الله ﷺ، عن أسماء بنت أبى بكر الصديق، رضى الله عنهما، عن النبى ﷺ أنه قال حين هاجر عثمان برقية: “والذى نفسى بيده، إنه لأول مَن هاجر بعد إبراهيم ولوط، ﵉”.

ويقال لعثمان: ذو النورين؛ لأنه تزوج بنتى رسول الله ﷺ إحداهما بعد الأخرى. قالوا: ولا يُعرف أحد تزوج بنتى نبى غيره، تزوج رقية، رضى الله عنها، قبل النبوة، وتوفيت عنده فى أيام غزوة بدر فى شهر رمضان من السنة الثانية من الهجرة، وكان تأخر عن بدر لتمريضها بإذن رسول الله ﷺ، فجاء البشير بنصر المؤمنين ببدر يوم دفنوها بالمدينة، رضى الله عنها، وولدت له رقية، ثم تزوج بعد وفاتها أختها أم كلثوم بنت رسول الله ﷺ، وتوفيت، رضى الله عنها، عنده سنة تسع من الهجرة، ولم تلد له شيئًا.

رُوى لعثمان، رضى الله عنه، عن رسول الله ﷺ مائة حديث وستة وأربعون حديثًا، اتفق البخارى ومسلم منها على ثلاثة، وانفرد البخارى بثمانية ومسلم بخمسة. روى عنه زيد بن خالد الجهنى، وابن الزبير، والسائب بن يزيد، وغيرهم من الصحابة. وروى عنه خلائق من التابعين منهم أبان بن عثمان، وعبيد الله بن عدى، وحمران، وغيرهم.

ولد عثمان فى السنة السادسة بعد الفيل، وقُتل شهيدًا يوم الجمعة لثمان عشرة خلون من ذى الحجة سنة خمس وثلاثين، وقيل: قتل يوم الأربعاء وهو ابن تسعين سنة، وقيل: ثمان وثمانين، وقيل: ثنتين وثمانين،