تهذيب الأسماء واللغات
ومواضع كثيرة، هو أبو سليمان داود بن إيشا، بهمزة مكسورة، ثم مثناة من تحت ساكنة، ثم شين معجمة. قال أبو إسحاق الثعلبى فى كتابه العرائس: هو داود بن إيشيا بن عوبد بن ياعز بن سلمون بن نحشون بن عمى نادب بن رام بن حصرون بن فارص بن يهوذا بن يعقوب بن إسحاق ابن إبراهيم الخليل، ﵈.
وقد تظاهرت الآيات والأحاديث الصحيحة على عظم فضل الله تعالى عليه، قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالاَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النمل: ١٥] .
وقال تعالى: ﴿وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِى الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ﴾ [الأنبياء: ٧٨] الآيات.
وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ مِنَّا فَضْلاً يَا جِبَالُ أَوِّبِى مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾ [سبأ: ١٠] الآية.
وقال تعالى: ﴿فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِى الأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ﴾ [ص: ٢٥، ٢٦] الآية.
وقال تعالى: ﴿وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا﴾ [النساء: ١٦٣] .
وقال تعالى: ﴿وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ﴾ [الأنعام: ٨٤] الآيات.
وقال تعالى: ﴿وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاء﴾ [البقرة: ٢٥١] .
وقال تعالى: ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِىِّ وَالإِشْرَاقِ وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَّهُ أَوَّابٌ وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾ [ص: ١٧ - ٢٠] .
وروينا فى صحيح البخارى ومسلم، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، رضى الله عنه، قال: قال رسول الله ﷺ: “أحب الصيام إلى الله صيام داود، وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود، كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه، وينام سدسه، وكان يصوم يومًا ويفطر يومًا، ولا يفر إذا لاقى” (١) . وفى رواية فى الصحيحين: “كان يصوم نصف الدهر”. وفى رواية فى الصحيحين: “صم صيام داود، فإنه كان أعبد الناس” (٢) .
وروينا فى صحيحيهما، عن أبى موسى، رضى الله عنه، قال: قال رسول الله ﷺ: “لو رأيتنى وأنا أستمع لقراءتك البارحة، لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود” (٣) ، ليس فى رواية البخارى: “لو رأيتنى وأنا أستمع لقراءتك البارحة”.
وروينا فى صحيحى البخارى ومسلم، عن أبى