Skip to content

تهذيب الأسماء واللغات باب أحمد

تهذيب الأسماء واللغات

النووي

Printed page ١/ ١١٢

إذا لم يكن عندى قطعة أفرخ. قال: وربما اشترينا الشىء فنستره عنه لئلا يوبخنا عليه.

وقال الميمونى: ما رأيت مصليًا قط أحسن صلاة من أحمد بن حنبل، ولا أشد اتباعًا للسنن منه. وعن الحسن بن الحسين الرازى، قال: حضرت بمصر عند بقال، فسألنى عن أحمد بن حنبل، فقلت: كتبت عنه، فلم يأخذ ثمن المتاع منى، وقال: لا آخذ ثمنًا ممن يعرف أحمد بن حنبل. وقال أبو حاتم: إذا رأيت الرجل يحب أحمد بن حنبل فاعلم أنه صاحب سُنَّة.

وقال إبراهيم بن الحارث من ولد عبادة بن الصامت: قيل لبشر الحافى حين ضرب أحمد بن حنبل فى المحنة: لو قمت وتكلمت كما تكلم؟ فقال: لا أقوى عليه، وإن أحمد قام مقام الأنبياء. وقال ابن أبى حاتم: سمعت أبا زرعة يقول: بلغنى أن المتوكل أمر أن يمسح الموضع الذى قام الناس فيه للصلاة على أحمد بن حنبل، فبلغ مقام ألفى ألف وخمسائة ألف. قال: وقال الوركانى: أسلم يوم وفاة أحمد بن حنبل عشرون ألفًا من اليهود والنصارى والمجوس. ووقع المأتم فى أربعة أصناف: المسلمين، واليهود، والنصارى، والمجوس.

وأحوال أحمد بن حنبل، ﵀، ومناقبه أكثر من أن تحصر، وقد صنف فيها جماعة، ومقصودى فى هذا الكتاب الإشارة إلى أطراف المقاصد. ولد، ﵀، فى شهر ربيع الأول سنة أربع وستين ومائة، وتوفى ضحوة يوم الجمعة الثانى عشر من شهر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين ومائتين، ودفن ببغداد، وقبره مشهور معروف يتبرك به، ﵀. وروينا فى تاريخ دمشق جُملاً متكاثرات مما رؤى له قبل وفاته وبعدها من المنامات الصالحات، ﵀.

٤٦ - أحمد بن محمد بن [......] (١) :

أبو الحسن الصابونى، من