Skip to content

تهذيب الأسماء واللغات القسم الثاني [في اللغات] حرف النون

تهذيب الأسماء واللغات

النووي

Printed page ٤/ ١٦١

قيل لطالب السلعة نجاش، والطلب نجش، قال: وحقيقة النجش المنهي عنه في البيع أن يحضر الرجل السوق فيرى السلعة تباع بثمن فيزيد في ثمنها وهو لا يرغب في ابتياعها، ليقتدي به الراغب فيزيد لزيادته ظنا منه بأن تلك الزيادة لرخص السلعة اغترارا به، وهذه خدعة محرمة.

نجل: الإنجيل: اسم لكتاب الله تعالى المنزل على عيسى ﵇ وهو إفعيل، واللغة المشهورة فيه كسر الهمزة، وهي قراءة القراء السبعة وغيرهم، وقراءة الحسن بفتح الهمزة، واختلف النحويون في اشتقاقه، فذكر أبو جعفر النحاس في كتابه صناعة الكتاب فيه ثلاثة أقوال: أحدها: أنه من نجلت الشيء أي: أخرجته، وولد الرجل نجله فيكون معناه: خرج به دارس من الحق. والثاني: أنه من تناجل القوم إذا تنازعوا. قال: وحكى ذلك أبو عمرو الشيباني فسمي إنجيلا لما وقع فيه من التنازع؛ لأنه وقع فيه من التنازع ما لم يقع في شيء من كتب الله ﷿. والقول الثالث: أنه سمي إنجيلا لأنه أصل من العلم الذي أطلع الله ﷿ خلقه عليه، مشتق من قولهم نجله إذا ولده، وكان أصلا له. قال: وجمع الإنجيل أناجيل. وقال غير النحاس: هو أفعيل من النجل، وهو الأصل الذي يتفرع عن غيره، واستنجل الوادي إذا نز ماؤه. وقيل: هو من السعة من قولهم نجلت الاهاب إذا شققته، ومن عين نجلاء أي: واسعة الشق، وتضمن الإنجيل سعة لم تكن لليهود.

نجم: قول الله ﵎: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ (النجم:١) جاء ذكره في باب سجود التلاوة في المهذب. قال الماوردي: فيه أربعة أقوال: أحدها: نجوم القرآن إذا نزلت الآية وكانت تنزل نجوما قاله مجاهد. والثاني: أنه الثريا. والثالث: الزهرة قاله السدي. والرابع: جماعة النجوم قاله الحسن، وليس يمتنع أن يعبر عنها بلفظ الواحد. قلت: والزهرة بفتح الهاء وإسكانها.

قال الواحدي في الوسيط: النجم القرآن سمي نجما لتفرقه في النزول، والعرب تسمي التفرق نجوما والمفرق منجما، وهو قول ابن عباس وفي رواية عنه: أنه الثريا. وفي رواية أخرى عنه يعني: الرجوم من النجوم، وهو ما ترمى به الشياطين عند استراق السمع. قوله ﷿: ﴿وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ (النحل:١٦) ذكره في استقبال القبلة من