أصول السنة لابن أبي زمنين
٨٦ - قَالَ عَبْد الْمَلِكِ ﵀ حَدَّثَنِي اَلْمَكْفُوفُ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خُوطٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ ﷿: سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِيَعْنِي عَذَابَ اَلدُّنْيَا وَعَذَابَ اَلْقَبْرِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍيَعْنِي عَذَابَ جَهَنَّمَ.
عَبْد الْمَلِكِ ﵀ قَالَ: وَفِتْنَةُ اَلْقَبْرِ وَعَذَابُهُ عِنْدَ أَهْلِ اَلسُّنَّةِ وَالْإِيمَانُ بِاَللَّهِ قَوِيٌّ لَيْسَ عِنْدَهُمْ فِيهِ شَكٌّ، وَمَنْ كَذَّبَ بِذَلِكَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ اَلتَّكْذِيبِ بِاَللَّهِ، وَإِنَّمَا يُكَذِّبُ بِهِ اَلزَّنَادِقَةُ اَلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْبَعْثِ، وَقَدْ طَلَعَ مِنْ كَلَامِهِمْ طَرَفٌ رَأَيْتُهُ دَبَّ فِي اَلنَّاسِ، خِفْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ اَلضَّلَالِ فِي دِينِهِمْ وَإِيمَانِهِمْ، فَاحْذَرُوهُمْ فَهُمْ اَلَّذِينَ قَالُوا: إِنَّ اَلْأَرْوَاحُ تَمُوتُ بِمَوْتِ اَلْأَجْسَادِ، إِرَادَةَ اَلتَّكْذِيبِ بِعَذَابِ اَلْقَبْرِ وَبِمَا بَعْدَهُ.