أصول السنة لابن أبي زمنين
باب
فِي مَحَبَّةِ أَصْحَابِ اَلنَّبِيِّ ﷺ
قَالَ مُحَمَّدٌ ﵀: وَمِنْ قَوْلِ أَهْلِ اَلسُّنَّةِ أَنْ يَعْتَقِدَ اَلْمَرْءُ اَلْمَحَبَّةَ لِأَصْحَابِ اَلنَّبِيِّ ﷺ وَأَنْ يَنْشُرَ مَحَاسِنَهُمْ وَفَضَائِلَهُمْ، وَيُمْسِكَ عَنْ اَلْخَوْضِ فِيمَا دَارَ بَيْنَهُمْ.
وَقَدْ أَثْنَى اَللَّهُ ﷿ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ ثَنَاءً أَوْجَبَ اَلتَّشْرِيفَ إِلَيْهِمْ بِمَحَبَّتِهِمْ وَالدُّعَاءِ لَهُمْ فَقَالَ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اَللَّهِ وَاَلَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى اَلْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْإِلَى قَوْلِهِ: وَعَدَ اَللَّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا اَلصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا
وَقَالَ: لِلْفُقَرَاءِ اَلْمُهَاجِرِينَ اَلَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اَللَّهِ وَرِضْوَانًا إِلَى قَوْلِهِ: فَأُولَئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ