أصول السنة لابن أبي زمنين
٢٠٧ - وَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ فَحْلُونَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ يَحْيَى اَلْعِنَاقِيِّ عَنْ عَبْد الْمَلِكِ ﵀ أَنَّهُ قَالَ: فِي تَفْسِيرِ مَا جَاءَتْ بِهِ اَلْآثَارُ وَأَنَّ اَلصَّلَاةَ جَائِزَةٌ وَرَاءَ كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ إِنَّمَا يُرَادُ بِذَلِكَ اَلْإِمَامُ اَلَّذِي تُؤَدَّى إِلَيْهِ اَلطَّاعَةُ; لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ تَكُنْ اَلصَّلَاةُ وَرَاءَهُ جَائِزَةً وَرَاءَهُ مَنْ اِسْتَخْلَفَ عَلَيْهَا وَخُلَفَاؤُهُمْ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ سَفْكِ اَلدِّمَاءِ وَاسْتِبَاحَةِ اَلْحَرِيمِ وَتَفَتُّحِ اَلْفِتَنِ.
فَالصَّلَاةُ وَرَاءَهُمْ جَائِزَةٌ اَلْجُمُعَةُ وَغَيْرُهَا مَا صَلَّوْا اَلصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، وَمَنْ عُرِفَ مِنْهُمْ بِبَعْضِ اَلْأَهْوَاءِ اَلْمُخَالِفَةِ لِلْجَمَاعَةِ مِثْلَ الْإِبَاضِيَّةِ وَالْقَدَرِيَّةِ فَلَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ خَلْفَهُ أَيْضًا، قَالَ عَبْد الْمَلِكِ ﵀ وَهُوَ اَلَّذِي عَلَيْهِ أَهْلُ اَلسُّنَّةِ.
٢٠٨ - وَقَدْ حَدَّثَنِي أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ حَيَّانَ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ قَالَ: صَلُّوا خَلْفَ كُلِّ إِمَامٍ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ يَعْنِي اَلْوُلَاةَ.