Skip to content

أصول السنة لابن أبي زمنين في الوعد والوعيد

أصول السنة لابن أبي زمنين

ابن أبي زمنين

Printed page ٢٦٠

١٨١ - وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدٍ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ قَالَ: أَيُّهَا اَلنَّاسُ قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تَنْتَهُوا عَنْ حُدُودِ اَللَّهِ، مَنْ أَصَابَ مِنْ هَذِهِ اَلْقَاذُورَةِ شَيْئًا فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اَللَّهِ، فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِ لَنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اَللَّهِ

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَالْحَدِيثُ بِمِثْلِ هَذَا أَكْبَرُ فَاعْتُبِرَ قَوْلُ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ مَنْ أَصَابَ هَذِهِ اَلْقَاذُورَةَ شَيْئًا فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اَللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا لِمَا يَرْجُو لَهُ مِنْ سَعَةِ رَحْمَةِ اَللَّهِ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَكَانَ اَلْأَوْلَى بِهِ إِذْ هُوَ اَلنَّاصِحُ اَلْأَمِينُ أَنْ يُشِيرَ بِالِاعْتِرَافِ فَيَقَعُ لِحُدُودٍ فَيَكُونُ تَطْهِيرُهُ إِلَى مَا عَمِلَهُ ﷺ بِهَا حَضَّ اَللَّهُ عَلَيْهِ فِي كِتَابِهِ مِنْ اَلْعَفْوِ وَالصَّفْحِ، وَأَنَّهُ تَعَالَى أَوْلَى بِمَكَارِمِ اَلْأَخْلَاقِ مِنْ عِبَادِهِ.