Skip to content

أصول السنة لابن أبي زمنين في الأحاديث التي فيها نفي الإيمان بالذنوب

أصول السنة لابن أبي زمنين

ابن أبي زمنين

Printed page ٢٣٢

١٥٤ - وَحَدَّثَنِي اِبْنُ فَحْلُونَ عَنْ العَكِيِّ، عَنْ اِبْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ أَنَّهُ قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اَللَّهِ ﷺ: يَكُونُ اَلْمُؤْمِنُ كَذَّابًا? قَالَ: فَقَالَ: لَا

قَالَ مُحَمَّدٌ: فَهَذِهِ اَلْأَقْوَالُ اَلْمَذْمُومَةُ فِي هَذِهِ اَلْأَحَادِيثِ لَا تُزِيلُ إِيمَانًا وَلَا تُوجِبُ كُفْرًا، وَقَدْ قَالَ بَعْضُ اَلْعُلَمَاءِ مَعْنَاهَا: اَلتَّغْلِيظُ لِيَهَابَ اَلنَّاسُ اَلْأَفْعَالَ اَلَّتِي ذَكَرَ اَلْحَدِيثَ أَنَّهَا تَنْفِي اَلْإِيمَانَ وَتُجَانِبُهُ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: اَلْمَرَادُ بِهَا أَنَّهَا تَنْفِي مِنْ اَلْإِيمَانِ حَقِيقَتَهُ وَإِخْلَاصَهُ فَلَا يَكُونُ إِيمَانُ مَنْ يَرْتَكِبُ هَذِهِ اَلْمَعَاصِيَ خَالِصًا حَقِيقِيًّا كَحَقِيقَةِ إِيمَانِ مَنْ لَا يَرْتَكِبُهَا. لِأَهْلِ اَلْإِيمَانِ عَلَامَةٌ يُعْرَفُونَ بِهَا، وَشُرُوطٌ أُلْزِمُوهَا، يَنْطِقُ بِهَا اَلْقُرْآنُ وَالْآثَارُ فَإذَا نُظِرَ إِلَى مَنْ خَالَطَ إِيمَانَهُ هَذِهِ اَلْمَعَاصِي قِيلَ لَيْسَ مِمَّا وُصِفَ بِهِ أَهْلُ اَلْإِيمَانِ فَنفَيَتْ هَذِهِ حِينَئِذٍ حَقِيقَةَ اَلْإِيمَانِ وَتَمَامَهُ، وَهَذَا اَلتَّأْوِيلُ أَشْبَهُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.