وا محمداه إن شانئك هو الأبتر
خَذولاً﴾ [الفرقان: ٢٧ - ٢٩] " (١).
° انظر إلى هذا الشقيِّ الذي آذى رسولَ الله ﷺ وانفرَدَ بما لم يفعْله أحدٌ، ووضع رِجلَه على عُنق أطهرِ الخلقِ رسول الله ﷺ، فقُطعت عنقُه جزاءً وفاقًا:
• عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: "بينا النبي ﷺ ساجد وحولَه ناسٌ من قريشٍ جاء عقبةُ بنُ أبي مُعَيْط بِسَلَى جزورٍ، فقَذَفه على ظَهرِ النبي ﷺ، فلم يَرَفعْ رأسَه، فجاءت فاطمةُ ﵍، فأخذَتْه عن ظهره، ودَعَتْ على من صَنع، فقال النبي ﷺ: "اللهمَّ عليك الملأَ مِن قريش: أبا جهل بن هشام، وعُتبةَ بنِ ربيعة، وشَيبةَ بن ربيعة، وأميةَ بنِ خَلف -أوْ أبي بن خلف-" -شعبةُ الشاكُّ-، فرأيتُهم قُتِلوا يوم بدر، فألُقوا في بئرٍ، غيرَ أميَّةَ بنِ خَلَف أو أبيٍّ، تَقطَّعت أوصالُه فلم يُلقَ في البئر" (٢).
• وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: "بينما رسولُ الله ﷺ قائم يصلي عند الكعبة، وجَمْعٌ من قريشٍ في مجالسهم إذْ قال قائل منهم: ألا تنظرون إلى هذا المرائي؟ أيُكُم يقومُ إلى جَزور آلِ فلان، فيَعْمِدَ إلى فَرْثها ودَمِها وسلاها، فيجيءَ به، ثم يُمهِلَه حتى إذا سَجد وضعه بين كتفيْه؟! فانبعث أشقاهم (٣)، فلما سجد رسولُ الله ﷺ وَضَعه بين كتفيه، وثَبَت النبيُّ ﷺ ساجدًا، فضَحِكوا حتى مال بعضهم إلى بعضٍ من الضحك.