Skip to content

العلمانيون العرب وموقفهم من الإسلام وشهد شاهد من أهلها

العلمانيون العرب وموقفهم من الإسلام

مصطفى باحو

Printed page ٣٣٤

ملحق

وشهد شاهد من أهلها

هذا الفصل ليس من صلب الكتاب ولا من موضوعه، وإنما ألحقته به استطرادا، ولم يكن في تصوري وتقديري عندما بدأت جمع مادة هذا الكتاب أن أجمع هذا البحث، لكن ومع تتابع المطالعة بدأت ألاحظ أنه «فَسَا ظربان» بين العلمانيين، حتى تواتر نقد العلماني لرفيق دربه نقدا شبيها بما يكيله العلمانيون لمخالفيهم الإسلاميين.

فرأيت من باب العبرة من جهة، ومن باب الطرافة من جهة أخرى أن أجمع بعض تلك المواقف والتصريحات أو ما يمكن أن أسميه نقد العلماني للعلماني.

مما يجلي بوضوح اضطراب المفاهيم العلمانية وتناقضها وتعارضها حتى بين حملتها ودعاتها، فهذا يثبت شيئا على أنه محض العقلانية والتنوير، وذاك يبطله بل لا يرى فيه إلا العقلانية والظلامية والتحجر.

ولاحظت من خلال هذه النقول التي سنأتي عليها تمثيلا ناصعا لقوله تعالى: ﴿بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ﴾ الحشر١٤.