Skip to content

قيمة الزمن عند العلماء مقالة للأستاذ أحمد أمين في حفظ الوقت وآثار ضياعه

قيمة الزمن عند العلماء

عبد الفتاح أبو غدة

Printed page ١١٨

ولما أدركت الشيخوخة وأمراضها أبا عثمان الجاحظ الأديب المشهور، كان ينشد هذين البيتين متحسرا متألما من تقاعد الضعف والكبر والمرض به:

أترجو أن تكون وأنت شيخ ... كما قد كنت أيام الشباب

لقد كذبتك نفسك ليس ثوب ... دريس كالجديد من الثياب (١)

لا تكن سبهللا في أمر الدنيا أو أمر الدين

فالعاقل الموفق من يملأ كل لحظة وثانية من حاضر عمره ووقته بفائدة أو عمل صالح، وقد كره سيدنا عمر بن الخطاب ﵁ التعطل والبطالة وإضاعة الزمن سدى! فقال: إني لأكره أن أرى أحدكم سبهللا - أي فارغا - لا في عمل دنيا ولا في عمل آخرة!

الوقت أغلى مملوك وأرخص مضيع

!

ورحم الله الوزير الصالح والعلامة الفقيه الأديب الأريب: يحيى بن هبيرة، البغدادي الحنبلي، المولود سنة ٤٤٩، والمتوفي سنة ٥٦٠، شيخ الإمام ابن الجوزي، إذ يقول (٢):

والوقت أنفس ما عنيت بحفظه ... وأراه أسهل ما عليك يضيع!

مقالة للأستاذ أحمد أمين في حفظ الوقت وآثار ضياعه

وقد وقفت على مقالة للأستاذ أحمد أمين الكاتب الأديب المصري، المتوفي سنة ١٣٧٣، بعنوان (أوقات الفراغ)، أوردها في كتابه ((فيض