Skip to content

مفتاح السعيدية في شرح الألفية الحديثية معرفة من تقبل روايته ومن ترد لفظ الإجازة وشرطها

مفتاح السعيدية في شرح الألفية الحديثية

ابن عمار المالكي

Printed page ٢٦٣

لَفْظُ الإِجَازَةِ وَشَرْطُهَا

قوله:

٤٩٤ - أَجَزْتُهُ (ابْنُ فَارِسٍ) قَدْ نَقَلَهْ ... وَإِنَّمَا الْمَعْرُوْفُ قَدْ أَجَزْتُ لَهْ

الشرح: قال ابن فارس: الإجازة في كلام العرب مأخوذة من جواز الماء الذي يُسْقَاه المال من الماشية والحرث، يقال: استجزتُ فلاناً فأجازني، إذا أسقاك ماءً لماشيتك أو أرضك، فكذا طالب العلم يستجيز العالم علمه فيجيز له، وعليه فيجوز أن تُعَدِّي الفعل بغير حرف الجر ولا ذكر «رواية» (١) فتقول: أجزتُ فلاناً مسموعاتي.

قلت: «وابن فارس» هو أبو الحسين أحمد بن فارس اللُّغَوي، وألف «المجمل [٩٨ - ب] في اللغة» مختصراً جمع كثيراً من اللغة، له رسائل أنيقة، ومسائل في اللغة يعاني (٢) منها الفقهاء، ومنه اقتبس الحريري في «المقامات» ذلك الأسلوب، ووضع المسائل الفقهية في المقامة الطيبية وهي مائة مسألة، ومن شعره:

اسمع مقالة ناصح ... جمع النصيحة والمقه

إياك واحذر أن تبيت ... من الثقات على ثقه

انتهى.