نيل المآرب بشرح دليل الطالب
(ومن ادُّعِيَ عليه بدينارٍ، فقال: إن شهد به زيد، فهو صادق، لم يكن مقراً) لأن ذلك وعد بالتصديق على الشهادة، لا تصديقٌ في الأصح.
فصل
(فيما إذا وصل بإقراره ما يغيّره)
فمن ذلك: (إذا قال) إنسان عن آخر: (له عليَّ من ثمن خمرٍ ألفٌ، لم يلزمه شيءٌ) لأنه أقرَّ بثمنِ خمرٍ، وقدَّره بالألف، فلا يلزمه، لأن ثمن الخمر لا يجب. (وإن قال: له عليّ ألفٌ من ثمنِ خمرٍ)، أو: له علي ألفٌ من ثمنِ مبيعٍ لم أقبِضهُ، (لزمه الألف) لأن ما يذكره بعد قوله له علي الألف رفعٌ لجميع ما أقرَّ به، فلا يقبل، كاستثناء الكل (١).
[الاستثناء في الإِقرار]
(ويصح استثناءُ النصفِ فأقلَّ) من النصف، (فيلزمه) أي يلزَمُ الإِنسانَ المقرَّ لِإنسانٍ (عشرةٌ في قوله: له علي عشرةٌ إلا ستّة،) فيلزمه (٢)؛ (وخمسةٌ في) قوله: (ليس لك علي عشرة إلا خمسة) قاله في المنتهى.
ويشترط لصحة الاستثناء ما. أشار إليه بقوله: (بشرط أن لا يسكت) المستثني بين ذكره المستثنى والمستثنى منه (ما) أي زماناً (يمكنه الكلامُ فيه؛)