Skip to content

نيل المآرب بشرح دليل الطالب [في توبة المرتد]

نيل المآرب بشرح دليل الطالب

ابن أبي تغلب

Printed page ٢/ ٣٩٢

(و) تصح أيضاً (رِدَّتُهُ) على الأصح، لأن الردة هي الكفر بعد الإِسلام (لكن لا يُقْتَلُ) الصغير الذي ارتدّ، ولا سكران (حتى يستتابَ) كل واحد منهما (بعد بلوغِهِ) أي بلوغ الصغير وصَحُوِ السكران (ثلاثَةَ أيام).

وإن مات وهو سكرانُ في سكرِهِ، أو مات الصغير قبل بلوغٍ وقبل توبةٍ، مات كافراً.

فصل

[في توبة المرتد]

(وتوبة المرتد، و) توبة (كل كافرٍ، إتيانه بالشهادتين) وهو قول: "أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله" لقوله ﷺ: "أمرتُ أن أقاتلَ الناسَ حتى يشْهَدُوا أن لا إله إلا الله وأنَّ محمداً رسولُ اللهِ، ويقيمُوا الصَّلاة، ويؤتُوا الزَّكاةَ، فإذا فَعَلوا ذلك عَصَمُوا مني دماءَهُم وأموالَهُم إلا بحقّ الإِسلام وحسابُهم على الله ﷿" متفق عليه من رواية ابن عمر. وهذا يدل على أن العِصمة تثبت بمجرّد الإِتيان بالشهادتين، (مع رجوعِهِ عمّا كَفَر به) أي مع إقرار جاحدٍ لفرضٍ أو تحليلٍ أو تحريمٍ أو نبيٍّ أو كتابٍ أو رسالةِ محمد ﷺ إلى غيرِ العرب، بما جحده.

(ولا يغني قوله) أي قول الكافر: ("محمد رسول الله" عن كلمة التوحيد) وهي "أشهد أن لا إله إلا الله [وأشهد أن محمداً رسول الله] " (١) ولو من مقر بالتوحيد.