Skip to content

نشر الصحيفة في ذكر الصحيح من أقوال أئمة الجرح والتعديل في أبي حنيفة ما يكره من كثرة السؤال وتكلف ما لا يعنيه

نشر الصحيفة في ذكر الصحيح من أقوال أئمة الجرح والتعديل في أبي حنيفة

مقبل بن هادي الوادعي

Printed page ٣٤

حدثنا موسى حدثنا أبو عوان حدثنا عبد الملك عن وراد كاتب المغيرة

قال: كتب معاوية إلى المغيرة اكتب إليّ ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فكتب إليه: إن نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقول في دبركل صلاة: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، الله لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد».

وكتب إليه: إنه كان ينهى عن قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال، وكان ينهى عن عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنع وهات.

حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن ثابت عن أنس قال: كنا عند عمر فقال: نهينا عن التكلف.

حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري وحدثني محمود حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري أخبرني أنس بن مالك ﵁ أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم خرج حين زاغت الشمس فصلى الظهر فلما سلم قام على المنبر فذكر الساعة وذكر أن بين يديها أموراً عظاماً ثم قال: «من أحب أن يسأل عن شيء فليسأل عنه فوالله لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم به ما دمت في مقامي هذا». قال أنس: فأكثر الناس البكاء، وأكثر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يقول: «سلوني»، فقال أنس: فقام إليه رجل فقال: أين مدخلي يا رسول الله؟ قال: «النار»، فقام عبد الله بن حذافة فقال: من أبي يا رسول الله؟ قال: «أبوك حذافة»، قال: ثم أكثر أن يقول: «سلوني،

سلوني»، فبرك عمر على ركبتيه فقال: رضينا بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم رسولاً، قال: فسكت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين قال عمر ذلك، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أولى والذي نفسي بيده لقد عرضت عليّ الجنة والنار آنفاً في عرض هذا الحائط وأنا أصلي فلم أر كاليوم في الخير والشر».