Skip to content

نشر الصحيفة في ذكر الصحيح من أقوال أئمة الجرح والتعديل في أبي حنيفة المقدمة

نشر الصحيفة في ذكر الصحيح من أقوال أئمة الجرح والتعديل في أبي حنيفة

مقبل بن هادي الوادعي

Printed page ٣

المقدمة

الحمد لله القائل في كتابه الكريم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقَيرًا فَاللهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ [النساء: ١٣٥].

والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم الآخذ على بعض أصحابه في البيعة أن يقولوا أينما كانوا لا يخافون في الله لومة لائم (١).

والآمر لأبي ذر أن يقول الحق ولو كان مراً (٢).

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده

ورسوله.

أما بعد: فبما أن الله ﷾ أخذ الميثاق على علماء أهل الكتاب على البيان فقال عز من قال: ﴿وَإِذَ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ

مَا يَشْتَرُونَ﴾ [سورة آل عمران: ١٨٧].

وبما أجمع عليه أئمة الجرح والتعديل وهم أهل الفن على شرعية الجرح والتعديل وتارة يكون واجباً وأخرى مندوباً ... إلخ، بحسب الحالة، وقد